تقدم النائب إيهاب إمام، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الإسكان والصحة، حول كارثة بيئية وصحية في قرية الشموت التابعة لمركز بنها، ناتجة عن تنفيذ شبكة صرف صحي غير مطابقة للمواصفات منذ عام 1992، مما يثير شبهة إهدار المال العام ويُهدد حياة المواطنين.
وأوضح النائب أن شبكة الصرف الصحي بالقرية تم تنفيذها بأقطار 6 بوصات فقط، وهي أقطار لا تتناسب مع الكثافة السكانية المقدرة بنحو 85 ألف نسمة، مشيراً إلى أن محطة الرفع القائمة مخصصة لسحب المياه فقط دون وجود منظومة متكاملة للتعامل مع الرواسب الصلبة.
تأثيرات بيئية وصحية خطيرة
أدى هذا الوضع إلى تراكم الرواسب داخل الشبكة وتسرب مياه الصرف إلى باطن الأرض أسفل الكتلة السكنية، مما تسبب في تآكل طبقات التربة وسريان الصرف أسفل المنازل، فضلاً عن احتمالية اختلاط الصرف بمياه الشرب، بما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالاً بالمعايير الفنية الملزمة في مشروعات المرافق، ويمس بالحق الدستوري للمواطنين في الصحة والبيئة النظيفة، كما قد يعد صورة من صور إهدار المال العام حال ثبوت تنفيذ أعمال غير مطابقة للمواصفات، فضلاً عن وجود تقصير رقابي يستوجب المساءلة.
وطالب النائب بتشكيل لجنة تقصي حقائق فنية مستقلة خلال 15 يوماً، وإحالة ملف المشروع منذ عام 1992 إلى كل من النيابة الإدارية المصرية والجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب إجراء تحاليل عاجلة لمياه الشرب والتربة وإعلان نتائجها للرأي العام.
كما دعا إلى إدراج مشروع لإعادة الإحلال والتجديد الشامل لشبكة الصرف الصحي بالقرية بأقطار تتوافق مع الكود الهندسي الحديث، مع موافاة المجلس بجدول زمني ملزم لتنفيذ الأعمال خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ مناقشة طلب الإحاطة.
وشدد إمام على أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات فعلية ومعلنة خلال المهلة المشار إليها، فإنه يحتفظ بحقه الدستوري في التقدم باستجواب رسمي ضد الوزيرين المختصين، إعمالاً لأدوات الرقابة البرلمانية المنصوص عليها في الدستور ولائحة مجلس النواب.
التعليقات