تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية المحلية والبيئة، بشأن التنامي الخطير لظاهرة النفايات الإلكترونية في مصر، في ظل التوسع غير المسبوق في استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل المنازل دون وجود منظومة متكاملة وآمنة للتخلص من مخلفاتها.
وقال “أمين”: “لقد أصبحت القمامة الإلكترونية تمثل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة والبيئة، نظرًا لاحتوائها على مواد شديدة السمية مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، والتي يمكن أن تتسرب إلى التربة والمياه مسببة أضرارًا جسيمة قد تمتد آثارها لأجيال قادمة”.
وأضاف أن طرق التخلص من هذه المخلفات لا تزال “بدائية وعشوائية” رغم خطورة الأزمة، ما بين التخزين داخل المنازل أو التخلص منها مع القمامة العادية، كما أن غياب الوعي الكافي لدى المواطنين وعدم وجود نقاط تجميع رسمية أو آليات واضحة لإعادة التدوير يزيد من تفاقم الأزمة، ويحولها إلى خطر بيئي وصحي واقتصادي متصاعد يتطلب تدخلًا حكوميًا عاجلًا ومنظمًا.
النفايات الإلكترونية: قنبلة موقوتة في قلب المجتمع
تشكل النفايات الإلكترونية قنبلة موقوتة تهدد النسيج البيئي والصحي للمجتمع، حيث تتراكم ملايين الأطنان من الأجهزة التالفة والمهملة سنويًا دون معالجة آمنة، مما يؤدي إلى تسرب السموم وانتشار التلوث، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لاحتواء هذه الأزمة قبل فوات الأوان، ووضع حلول مستدامة تحمي الموارد الطبيعية وصحة المواطنين.
وتساءل النائب أشرف أمين قائلاً: “أين الاستراتيجية الوطنية الشاملة للتعامل مع النفايات الإلكترونية في مصر؟، ولماذا لا توجد منظومة رسمية واضحة لجمع هذه المخلفات من المواطنين؟، وما دور الجهات الرقابية في مواجهة التخلص العشوائي من الأجهزة الإلكترونية؟، ولماذا لم يتم التوسع في إنشاء مصانع متخصصة لإعادة تدوير هذه المخلفات رغم قيمتها الاقتصادية؟، وأين دور الشركات المنتجة والمستوردة للأجهزة الإلكترونية في تحمل مسؤولياتها البيئية؟”.
وقال النائب أشرف أمين إن القمامة الإلكترونية لم تعد مجرد مشكلة بيئية عابرة، بل أصبحت خطرًا داهمًا يهدد صحة المواطنين وسلامة البيئة ويتسلل إلى داخل كل منزل في صمت.
وطالب الحكومة بسرعة التحرك لوضع منظومة حديثة وآمنة لإدارة هذه المخلفات، حتى لا نترك الأجيال القادمة تواجه كارثة بيئية مكتملة الأركان، لأن التأخير في التعامل مع هذا الملف لم يعد مقبولًا، والتحرك الحاسم أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
التعليقات