أثار ظهور طفح جلدي على رقبة دونالد ترامب جدلًا واسعًا، فيما كشف أطباء الجلد أن السبب قد يكون حالة جلدية شائعة تُعرف باسم التقرّن السفعي الناتج عن التعرض للشمس.
أثار ظهور طفح جلدي أحمر واضح على رقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لاحظ المشاهدون الاحمرار خلال ظهوره الأخير أثناء حديثه عن تطورات الحرب مع إيران، ووفق بيان صادر عن طبيبه الخاص، فإن ترامب يستخدم كريمًا موضعيًا شائعًا على الجانب الأيمن من رقبته كعلاج وقائي، مشيرًا إلى أن الاحمرار قد يستمر لعدة أسابيع قبل أن يختفي تدريجيًا، ولكن خبراء الجلدية رجحوا أن تكون هذه الحالة مرتبطة بمرض جلدي شائع يُعرف باسم التقرّن السفعي أو التقرّن الشمسي.
طفح جلدي على رقبة دونالد ترامب يثير التساؤلات حول حالته الصحية
يعد التقرّن السفعي حالة جلدية تظهر غالبًا لدى من تعرضوا لأشعة الشمس لفترات طويلة، مما يجعله شائعًا بين الشخصيات العامة التي تقضي وقتًا في الفعاليات الخارجية، وهو ما يفسر الاهتمام الطبي والإعلامي الكبير بحالة ترامب، حيث تسلط الضوء على أهمية الفحوصات الدورية ووسائل الوقاية من أضرار الشمس.
ما هو التقرّن السفعي؟
يعتبر التقرّن السفعي (Actinic Keratosis) حالة جلدية تظهر على شكل بقع جافة أو خشنة ومتقشرة على الجلد، وغالبًا ما تنتج عن التعرض الطويل لأشعة الشمس.
وتظهر هذه البقع عادة في المناطق الأكثر تعرضًا للشمس مثل:
- الوجه
- فروة الرأس
- الأذنين
- الرقبة
- الذراعين
- ظهر اليدين
ويشبه ملمس هذه البقع ورق الصنفرة، وقد يكون لونها ورديًا أو أحمر أو بنيًا، ويشير الأطباء إلى أن هذه الحالة شائعة نسبيًا، حيث يمكن أن تصيب نحو ربع البالغين في منتصف العمر أو بعده.
هل التقرّن السفعي خطير؟
في معظم الحالات لا يُعد التقرّن السفعي خطيرًا، إلا أن الأطباء يحذرون من احتمال تحوله إلى نوع من سرطان الجلد يسمى سرطان الخلايا الحرشفية في نسبة صغيرة من الحالات.
لذلك ينصح الأطباء بمتابعة أي تغيرات في الجلد، خصوصًا إذا ظهرت أعراض مثل:
- زيادة حجم البقعة
- الألم أو النزيف
- تغير اللون بشكل واضح
- تقرح الجلد
وفي هذه الحالات قد يطلب الطبيب إجراء خزعة جلدية للتأكد من التشخيص.
طرق علاج التقرّن السفعي
ويؤكد أطباء الجلدية أن هناك عدة طرق فعالة لعلاج هذه الحالة، ويعتمد اختيار العلاج على عدد البقع الجلدية وشدتها.
أبرز طرق العلاج تشمل:
التجميد بالنيتروجين السائل:
يُعرف هذا العلاج باسم Cryotherapy، حيث يقوم الطبيب بتجميد البقعة الجلدية، فتتحول إلى قشرة وتسقط خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
الكريمات الموضعية:
يصف الأطباء أحيانًا كريمات علاجية تعمل على تدمير الخلايا المتضررة من الشمس، مثل كريم 5-فلورويوراسيل أو كريم تيربانبولين (Tirbanibulin)، وقد تسبب هذه الكريمات احمرارًا وتهيجًا مؤقتًا في الجلد، وهو أمر طبيعي يدل غالبًا على فعالية العلاج.
العلاج الضوئي الديناميكي:
يتم خلاله وضع كريم حساس للضوء على الجلد، ثم تعريضه لضوء خاص يساعد على القضاء على الخلايا غير الطبيعية.
الوقاية هي الحل الأهم
ويشدد خبراء الجلدية على أن الوقاية من أشعة الشمس تظل أفضل وسيلة لمنع ظهور التقرّن السفعي، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
وتشمل أهم خطوات الوقاية:
- استخدام واقي الشمس يوميًا
- ارتداء ملابس وقبعات واقية
- تجنب التعرض للشمس لفترات طويلة
- إجراء فحوصات جلدية دورية
التعليقات