أجرى رئيس دولة فلسطين محمود عباس اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش الطرفان آخر التطورات في فلسطين والتصعيد الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة وقف الهجمات والعودة إلى مسار الحوار.

تأكيد على وحدة الموقف تجاه التصعيد الإقليمي

جدد الرئيس عباس خلال المحادثة إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية وإقليمية، مؤكداً أهمية وقفها لتجنب المزيد من التصعيد وتوسيع رقعة الحرب، كما حذر من مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ودعا إلى بذل الجهود الدولية لوقف التصعيد وتمكين الدولة اللبنانية من السيطرة الكاملة على أراضيها.

مستجدات الوضع الفلسطيني

أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره المصري على التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية والقدس، حيث تستمر انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتتصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب السياسات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف لفرض الأمر الواقع وتقويض فرص حل الدولتين.

مطالب عاجلة للاحتلال

وشدد عباس على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بتنفيذ وقف إطلاق النار وفق الخطط الدولية وقرارات مجلس الأمن، وإعادة فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من القرار الأممي القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها تحت مظلة الدولة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد.

التأكيد على السيادة الفلسطينية

كما جدد التأكيد على أهمية تجنب الازدواجية وإنشاء أنظمة جديدة في غزة، والالتزام بالتنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية عبر مكتب التنسيق المنشأ، وتسريع استعادة السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في القطاع باعتبارها صاحبة السيادة.

تقدير للدور المصري

وثمن الرئيس الفلسطيني الدور المحوري لمصر في دعم الشعب الفلسطيني وجهودها لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة.

الموقف المصري الثابت

من جانبه، أكد الرئيس السيسي استمرار دعم مصر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحرص بلاده على مواصلة الجهود لوقف التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات إلى غزة، والعمل مع الأطراف الدولية والإقليمية لتحقيق السلام والاستقرار.

رفض الاعتداءات الإيرانية

وشدد الرئيسان على رفضهما التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، خاصة في ضوء مواقف تلك الدول الرافضة للحرب وجهودها للحيلولة دون حدوثها، وحذرا من تداعيات الحرب السلبية على الأوضاع الإنسانية في غزة والتداعيات الاقتصادية.

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي قد أوضح أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة وقف التصعيد الحالي وأولوية الحل السلمي لأزمات المنطقة، كما بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية والجهود المصرية مع الوسطاء لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات الكافية.