مع دخول العشر الأواخر من رمضان، يتساءل الكثيرون عن عدد ركعات صلاة التهجد، سعيًا لنيل رضا الله تعالى عبر الصلاة والدعاء والاستغفار، خاصة مع اقتراب انتهاء الشهر الكريم، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشد المئزر ويحيي ليله ويوقظ أهله في هذه الأيام المباركة، وتعد صلاة التهجد من النوافل التي حافظ عليها الرسول في ليالي العشر.
التهجد كم ركعة؟
تؤدى صلاة التهجد بعد نوم ولو يسير، ثم القيام في منتصف الليل للصلاة بركعتين خفيفتين، تليها ما شاء المسلم من الركعات، مع التسليم بعد كل ركعتين، ويختم صلاته بركعة وتر واحدة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أو بثلاث أو خمس ركعات وترًا.
وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس لا يجلس إلا في آخرهم، وفي رواية أخرى صلى تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيذكر الله ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم ويصلي التاسعة ثم يقعد للدعاء ويسلم، ثم يصلي ركعتين وهو قاعد، فكانت إحدى عشرة ركعة، وعندما كبر في السن أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة.
كيفية صلاة التهجد في المنزل
الأفضل في صلاة قيام الليل أن تكون مثنى مثنى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى”، وأقل الوتر ركعة واحدة بعد العشاء، فإن أوتر بثلاث فالأفضل التسليم بعد الركعتين ثم صلاة واحدة، وإن أوتر بخمس فيسلم بعد كل ركعتين ثم يأتي بركعة، مع مراعاة الطمأنينة والخشوع وعدم العجلة، فالقليل بخشوع خير من الكثير بلا تدبر.
فضل التهجد في رمضان
تكتسب صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان مكانة خاصة، فهي من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، حيث يتضاعف الأجر وتتنزل الرحمات، وهي فرصة للاستغفار وطلب المغفرة في وقت يغفل فيه الكثيرون، كما أنها تزيد من صلة العبد بربه وتقوي إيمانه، خاصة عندما يجتهد في الدعاء والمناجاة في الثلث الأخير من الليل، حيث ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا فيقول: “هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له”.
وقت صلاة التهجد
يبدأ وقت صلاة التهجد بعد الانتهاء من صلاة العشاء والتراويح، ويستمر حتى آخر الليل، وأفضل وقت لها هو آخر الليل أو ما قارب الفجر ودخل في الثلث الأخير من الليل، فهو وقت السحر والاستغفار وتنزل الفيوضات الربانية على القائمين والذاكرين.
يستحب للمسلم ترتيل الآيات عند القراءة في التهجد، وقراءة ما تيسر من القرآن، مع الاستعاذة بالله عند آيات الوعيد، وسؤال الرحمة عند آيات الرحمة، والتفكر في معاني الآيات الكريمة.
التعليقات