أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تطلب وقف إطلاق النار أو تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران ستدافع عن نفسها مهما طال الزمن حتى يدرك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن إجراءاته تمثل “حرباً غير شرعية”، وأشار عراقجي إلى أن أشخاصاً يُقتلون “لمجرد أن ترامب يريد التسلية”، في تعليق واضح على ما وصفه بتصعيد واشنطن في المنطقة دون مبرر قانوني أو إنساني.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن تصريحات الوزير جاءت في سياق الحديث عن الوضع الإقليمي المتوتر بعد سلسلة الهجمات الأخيرة على مواقع إيرانية ودول الخليج، واعتبر عراقجي أن هذه الأحداث تكشف بوضوح طبيعة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن إيران لن تستسلم لأي ضغوط خارجية وأن الدفاع عن السيادة الوطنية والحقوق الإقليمية يظل أولوية قصوى للقيادة.
الموقف الإيراني يتجاوز الرد العسكري ليشمل تعزيز الأمن الداخلي
وأوضح عراقجي أن موقف طهران لا يقتصر على الرد العسكري، بل يشمل أيضاً تأكيد الاستقرار الداخلي وتعزيز الأمن القومي، مع الحفاظ على علاقات دبلوماسية فعالة مع دول الجوار رغم الأزمة الحالية، وأكد أن أي محاولات لربط تصرفات إيران بالسياسات الأمريكية السابقة أو تصويرها على أنها ضعف للقيادة الإيرانية غير صحيحة، مشيراً إلى أن الشعب والقيادة مستمران في مواجهة التهديدات بطريقة منظمة وهادئة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد موجة الهجمات المتبادلة والضغوط الدبلوماسية على الساحة الخليجية، وحذر عراقجي من أن إيران لن تتراجع عن موقفها الدفاعي، وأن استمرار المواجهة حتى إدراك الطرف الآخر لطبيعة الإجراءات الأمريكية غير الشرعية يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على السيادة والأمن الإقليمي.
كما حملت تصريحات الوزير تحذيراً ضمنياً للمجتمع الدولي بأن أي محاولات للضغط على إيران باستخدام القوة العسكرية ستواجه برد مناسب، مؤكداً أن طهران مصممة على حماية مواطنيها ومصالحها الإقليمية مهما كانت التحديات الخارجية.
التعليقات