تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين الإمارات وإيران، حيث شن أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، هجوماً لاذعاً على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر مقال نشره على موقع “إكس نتورك”، ورد فيه على اتهامات إيرانية حديثة.

وأشار قرقاش إلى أن الإمارات تعرضت لما وصفه بـ 1909 هجوماً إيرانياً، ومع ذلك لا يزال عراقجي يتهم أبوظبي بمهاجمة إيران، مؤكداً أن للإمارات الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان، لكنها تفضل العقلانية وضبط النفس وتسعى لإيجاد حلول سلمية تناسب إيران والمنطقة بأكملها.

تصريحات عراقجي تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي

جاء رد قرقاش على خلفية تصريحات أدلى بها الوزير الإيراني عباس عراقجي، حيث زعم أن الهجمات الأمريكية التي استهدفت إيران انطلقت من أراضي الإمارات، وتحديداً من رأس الخيمة ومنطقة قريبة من دبي، مؤكداً أن طهران سترد على هذه الهجمات بحذر لتجنب إصابة المناطق المأهولة بالسكان، كما أشار إلى أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة لكنه مغلق أمام سفن أعداء إيران وحلفائهم، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح عراقجي أن بلاده لا تجري أي محادثات حول وقف إطلاق النار حالياً، وأن الأولوية هي الدفاع الحازم عن الأراضي الإيرانية، كما سلط الضوء على عمق العلاقات الاستراتيجية مع روسيا والصين، والتي تشمل تعاوناً متعدد المجالات بما فيها المجال العسكري، مؤكداً استمرار هذه الشراكة.

وفي إطار حديثه عن الشأن الداخلي، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن قائد الثورة الإسلامية يؤدي مهامه وفقاً للدستور، وأن النظام السياسي متجذر في نسيج المجتمع وليس قائماً على شخص بعينه.

وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت يشهد تصاعداً حاداً للتوترات بالشرق الأوسط، عقب ضربات استهدفت مواقع داخل إيران وردود عسكرية متبادلة، مما يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق المواجهة وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة واستقرار حركة الملاحة في ممرات الخليج الحيوية.