كشف شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، عن تقدمه بطلب إحاطة يهدف إلى وضع آليات واضحة للسيطرة على أسعار المستلزمات الطبية، في ظل الارتفاع الملحوظ في تكلفتها وتأثيرها المباشر على تكلفة العلاج.
نظام تسعير جبري
وأوضح أن الأدوية في مصر تخضع لنظام تسعير جبري تحدده هيئة الدواء المصرية، مع مراجعات دورية وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف، بما يحقق توازنًا بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمواطن.
ثغرة في تسعير المستلزمات
وأشار باشا خلال مداخلة تلفزيونية إلى أن القانون رقم 151 لسنة 2019 الخاص بإنشاء هيئة الشراء الموحد منح هيئة الدواء صلاحيات تنظيم تسعير المستلزمات الطبية، إلا أن هذه الصلاحيات لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب حتى الآن.
الخيوط الجراحية والسرنجات
ولفت إلى أن المستلزمات الطبية، مثل الخيوط الجراحية والسرنجات والقفازات والمفاصل الصناعية، تمثل نحو 60% من إجمالي تكلفة العلاج، مؤكدًا أن مصر تستورد سنويًا هذه المستلزمات بقيمة تتراوح بين 1.1 و1.5 مليار دولار.
تحكم غير منضبط في الأسعار
وأوضح أن الشركات الموردة تتحكم في تسعير هذه المنتجات بشكل كبير، خاصة في فترات النقص، ما يؤدي إلى ارتفاعات مبالغ فيها، وهو ما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا لضبط السوق.
مستقبل الرعاية الصحية في الميزان
يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه المنظومة الصحية ضغوطًا متزايدة، حيث تهدد التكاليف الباهظة للمستلزمات المستوردة بإرهاق الموازنات المحدودة للمستشفيات والمرضى على حد سواء، مما يضع جودة الرعاية الصحية وعدالة الحصول عليها تحت الاختبار، ويتطلب حلولاً سريعة تضمن استدامة الخدمات الطبية للجميع.
مقترح بسقف سعري مرن
وشدد رئيس لجنة الصحة على ضرورة وضع آلية لتحديد سقف سعري مرن للمستلزمات الطبية، يضمن تحقيق هامش ربح عادل للموردين، وفي الوقت نفسه يحمي المرضى من أعباء إضافية، مع الالتزام بالأسعار العالمية وضمان حق المواطن في الحصول على علاج مناسب بتكلفة عادلة.
التعليقات