يشهد سوق السيارات في مصر موجة صعود جديدة في الأسعار، مع عودة ظاهرة الأوفر برايس بقوة لتطال مجموعة واسعة من الطرازات المختلفة، ولم تعد هذه الظاهرة حكراً على فئات محدودة، بل امتدت لتشمل شرائح متنوعة من المركبات، مما وسع الفجوة بين الأسعار الرسمية المعلنة من الوكلاء والأسعار الفعلية المتداولة في السوق.

عقوبة الاحتكار في القانون

تصنف هذه الممارسات ضمن أفعال الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وهي جرائم يعاقب عليها القانون، حيث يحظر قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أي اتفاق أو تعاقد بين أشخاص متنافسين في سوق معين، وقد حددت المادة السادسة من القانون عدة حالات يعاقب التاجر على ارتكابها بغرامة مالية.

وتتمثل هذه الحالات في رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل، بيع منتجات بسعر يقل عن تكلفتها أو تكلفتها المتوسطة، اقتسام الأسواق أو تخصيصها على أساس المناطق الجغرافية أو نوعية المنتجات أو المواسم أو الحصص السوقية، الامتناع عن إتاحة أو إنتاج منتج شحيح متى كان إنتاجه أو إتاحته ممكنًا اقتصاديًا.

عقوبة الممارسات الاحتكارية

يعاقب القانون كل من يخالف أحكام المادة 6 من قانون حماية المنافسة بغرامة لا تقل عن 2% ولا تتجاوز 12% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة خلال فترة ارتكابها، وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات تتراوح الغرامة بين 500 ألف جنيه و500 مليون جنيه.

تداعيات الأوفر برايس على الاقتصاد

تؤثر ظاهرة الأوفر برايس سلباً على استقرار السوق وقدرة المستهلكين على التخطيط المالي، حيث تخلق بيئة من عدم اليقين وتُبعد فئة كبيرة من الراغبين في الشراء، مما يعطل دورة الاستهلاك ويحد من حركة القطاع، كما أنها تشوه المنافسة الشريفة وتضر بالسمعة التجارية للوكلاء المعتمدين على المدى الطويل.

عقوبة احتكار السلع

تنص المادة 8 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 على أنه “يحظر حبس المنتجات الإستراتيجية المعدة للبيع عن التداول وذلك عن طريق إخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأية صورة أخرى، ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتحديد المنتجات الإستراتيجية لفترة زمنية محددة وضوابط تداولها والجهة المختصة بذلك وينشر القرار في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، ويلتزم حائزها لغير الاستعمال الشخصي بإخطار الجهة المختصة بالسلع المخزنة لديه وكمياتها”.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، كل من يخالف أحكام المادة 8 من هذا القانون.