تتعامل الحكومة المصرية مع تحديات جديدة في سوق الطاقة، حيث أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية صباح اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن تطبيق زيادات جديدة في أسعار المشتقات النفطية، بما في ذلك البنزين والسولار والغاز الطبيعي، بقيمة 3 جنيهات للتر، وذلك في إطار متابعة مستمرة لتطورات السوق العالمية، مما دفع بعض التجار إلى استغلال الموقف واللجوء لممارسات غير قانونية تستهدف استغلال المواطنين.

أسعار البنزين الجديدة

شملت الزيادة جميع أنواع الوقود، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهاً للتر، بينما أصبح سعر بنزين 80 يتراوح بين 17.75 و20.75 جنيهاً للتر، كما صعد سعر السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر.

آليات مواجهة استغلال الأزمات

في ظل هذه التطورات، تبرز أهمية التشريعات الرادعة للحد من الممارسات الاحتكارية والتلاعبية، حيث يفرض قانون شئون التموين عقوبات صارمة على المخالفين، تبدأ بالحبس والغرامات المالية الكبيرة، وصولاً إلى مصادرة المواد وإلغاء التراخيص، وذلك لضمان تدفق المنتجات البترولية والتموينية بأسعار عادلة ومنع أي شكل من أشكال التهريب أو الاحتكار الذي يؤثر على استقرار السوق.

عقوبات التلاعب في أسعار البنزين

نصت المادة 3 من قانون شئون التموين على معاقبة كل من يرتكب أفعالاً مخالفة بالحبس لمدة تتراوح بين سنة و5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، وتشمل هذه الأفعال:

  • تفريغ حمولة المنتجات البترولية أو نقلها إلى جهات غير المحددة في مستندات الشحن،
  • إخفاء المنتجات البترولية المعدة للبيع أو الامتناع عن طرحها،
  • خلط المنتجات البترولية بقصد الاتجار أو تغيير مواصفاتها،
  • شراء منتجات بترولية لغير الاستعمال الشخصي أو الامتناع عن بيعها للغير،
  • الحصول على حصة تموينية أو بترولية بدون وجه حق، أو الإقرار بصرفها لغير مستحق،
  • نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن أي سلعة بهدف تضليل المستهلك،
  • الإدلاء ببيانات كاذبة أو نشر شائعات تتصل بوجود سلعة تموينية أو بترولية أو بسعرها لتأثير على العرض أو الأسعار،
  • رفض استلام الحصة المقررة من المواد التموينية أو البترولية لتوزيعها دون مسوغ قانوني.

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد أو العبوات المضبوطة، مع جواز أن تقضي المحكمة بإلغاء ترخيص المحل، كما يعاقب بالحبس من 3 إلى 7 سنوات وبغرامة تصل إلى مليون جنيه مع ضعف قيمة المواد المهربة كل من يهرب مواداً بترولية محظور تصديرها، أو يشرع في ذلك، مع مصادرة المضبوطات ووسائل النقل المستخدمة، وفي حالة العودة إلى الجريمة تضاعف العقوبة بحدها الأدنى والأقصى.