مع دخول العشر الأواخر من رمضان، يتزايد بحث المسلمين عن علامات ليلة القدر وموعدها في الليالي الوترية، لما لهذه الليلة المباركة من فضل عظيم عند الله تعالى، فهي الليلة التي قال عنها الله عز وجل إنها خير من ألف شهر، ويحرص كثير من الصائمين على معرفة علاماتها الصحيحة التي وردت في السنة النبوية، وكذلك معرفة موعد الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان، أملاً في إدراك هذه الليلة المباركة، لذلك يكثر المسلمون من الدعاء والقيام والذكر طلبًا لنيل فضل ليلة القدر.

الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان

تعد الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان 2026 فرصة عظيمة لكل مسلم بأن يجتهد في أداء العبادات والطاعات، وهي من أكثر الأوقات التي يحرص فيها المسلم على الاجتهاد في العبادة والدعاء وقيام الليل طلبًا لرحمة الله ومغفرته.

موعد الليالي الوترية في مصر بحسب الأيام هو كالآتي:

  • ليلة 21 رمضان توافق الثلاثاء 10 مارس 2026،
  • ليلة 23 رمضان توافق الخميس 12 مارس 2026،
  • ليلة 25 رمضان توافق السبت 14 مارس 2026،
  • ليلة 27 رمضان توافق الاثنين 16 مارس 2026،
  • ليلة 29 رمضان توافق الأربعاء 18 مارس 2026.

علامات ليلة القدر الصحيحة كما وردت في السنة

تعد الليالي الوترية في شهر رمضان 2026 فرصة لإدراك ليلة القدر، حيث يبحث كثير من الناس عن علاماتها، وفي الحقيقة ليست هناك علامة واضحة، ولكن عددًا من العلماء قد حدد بعض الأمارات ومنها:

اعتدال الجوّ فيها؛ فلا يُوصف بالحرارة أو البرودة، حيث رُوِي عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: «ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ».

طلوع الشمس دون شعاع في صباح اليوم التالي لها؛ فقد ورد عن أبيّ بن كعب -رضي الله عنه-: «وآيةُ ذلك أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحَتِها مِثلَ الطَّسْتِ، لا شُعاعَ لها، حتى تَرتفِعَ».

ثبت في علامات ليلة القدر النقاء والصفاء في ليلتها؛ فقد رُوي في أثرٍ غريبٍ عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-: «أمارَةَ ليلةِ القدْرِ أنها صافيةٌ بَلِجَةٌ كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحِلُّ لكوكبٍ يُرمى به فيها حتى تُصبِحَ، وإن أمارتَها أنَّ الشمسَ صبيحتَها تخرُجُ مستويةً ليس لها شُعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحِلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معَها يومَئذٍ».

يشعر الشخص في ليلة القدر بإقبال على الله عز وجل في هذه الليلة.

فضل ليلة القدر وأهمية اغتنامها

تأتي أهمية السعي لمعرفة علامات ليلة القدر من منزلتها الفريدة في الإسلام، فهي ليلة يغفر الله فيها الذنوب، ويفتح أبواب الرحمة، ويكتب فيها الأقدار للعام القادم، مما يجعل الاجتهاد في طلبها خلال العشر الأواخر، وخاصة في الليالي الوترية، عملاً جليل الثواب، حيث يتضاعف الأجر وتستجاب الدعوات، فيحرص المؤمن على قيامها والدعاء بخشوع طمعًا في نيل هذا الفضل العظيم.

الإفتاء تحدد علامات ليلة القدر بالأدلة

وضّحت دار الإفتاء آراء عدد من العلماء حول علامات ليلة القدر، فقد ذكر الإمام القرطبي في “تفسيره” لسورة القدر قوله: أن من علامات ليلة القدر أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها.

وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ».

وعن موعد ليلة القدر كشف عبيد بن عمير عنها قائلا “كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا”.

دعاء ليلة القدر

ثبتت صيغة دعاء ليلة القدر في حديث نبوي صحيح وهو: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللّهم ارزقني فضل قيام ليلة القدر.