ليلة القدر هي الليلة المباركة التي تتنزل فيها الرحمات وتعتق فيها الرقاب، وهي خير من ألف شهر، وتتعدد العلامات التي تؤكد وقوعها، فهل شهدت شيئاً منها في السابع والعشرين من رمضان؟

علامات ليلة القدر الصحيحة

إذا شاهد الإنسان إحدى هذه العلامات، يتأكد أنها كانت ليلة القدر، وهذه العلامات هي:

1- نزول الملائكة أفواجاً: تكون الملائكة في ليلة القدر أكثر عدداً من الحصى على الأرض، كما قال تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ»، وروي عن أبي هريرة: «وإن الملائكةَ تلك الليلةَ أَكْثَرُ في الأرضِ من عَدَدِ الحَصَى».

2- اعتدال الجو: لا تكون الليلة حارة ولا باردة، حيث روي عن عبدالله بن عباس: «ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ».

3- شروق الشمس بلا شعاع: تطلع الشمس في صبيحتها مثل الطست دون شعاع حتى ترتفع، كما ورد عن أبيّ بن كعب: «وآيةُ ذلك أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحَتِها مِثلَ الطَّسْتِ، لا شُعاعَ لها، حتى تَرتفِعَ».

4- النقاء والصفاء: تكون الليلة صافية بلجة كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به حتى تصبح، كما روي عن عبادة بن الصامت.

5- سكون النفس: يشعر الإنسان بسكينة وطمأنينة في نفسه.

6- الإقبال على العبادة: يشعر الشخص بإقبال شديد على الله عز وجل في هذه الليلة.

7- انعدام الشهب: لا تُرى فيها الشهب التي ترسل على الشياطين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ليلة بلجة… لا يرمى فيها بنجم».

8- شكل القمر: يكون القمر فيها مثل شق جفنة، أي نصف الطبق.

9- انشراح الصدر: ينشرح صدر المؤمن فيها أكثر من غيرها من الليالي.

10- سكون الرياح: تكون الرياح فيها ساكنة.

11- الدعاء المستجاب: قد يوفق الشخص فيها لدعاء لم يقله من قبل ويستجاب له.

تأملات في فضل ليلة القدر

تتجلى عظمة ليلة القدر في كونها محطة روحية فريدة، تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والمغفرة، وتُفتح فيها أبواب السماء للدعاء المستجاب، فهي فرصة ذهبية للتوبة النصوح واغتنام الأجر المضاعف، حيث العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر، مما يجعلها محط أنظار المؤمنين وقلوبهم المشتاقة لنفحات الرحمن.

علامات ليلة القدر الخطأ المنتشرة بين الناس

ينتشر بين الناس العديد من المعتقدات الخاطئة حول علامات ليلة القدر، والتي لا أساس لها من الصحة، ومن هذه المعتقدات:

يعتقد البعض خطأً أن من علاماتها سقوط الأشجار ثم عودتها إلى موضعها الأصلي وكأن شيئاً لم يكن.

يظن آخرون أن الماء المالح يتحول إلى عذب في هذه الليلة ليستطيع الناس الشرب منه.

ويزعمون أن الكلاب لا تنبح في ليلة القدر بأمر من الله أو من تلقاء نفسها لأنها تعلم بحقائق الكون.

كما ينتظر بعض الناس انتشار أنوار غير عادية في كل مكان، حتى في الأماكن المظلمة، وربما يصل الأمر إلى اتساع النور ما بين السماء والأرض.

وقد يدعي البعض سماع ترديد السلام في كل مكان، ولكن بصوت لا يسمعه إلا من يؤمن بذلك.

ويرى آخرون أن صورة المساجد الثلاثة (الحرام والنبوي والأقصى) تتجسد في السماء في الثلث الأخير من الليلة.

ويعتقدون أيضاً أن السماء تنشق وتسقط الأمطار مع حدوث برق ورعد كعلامة على هذه الليلة المباركة.