كيف أعرف أن الله قَبِلَ صيامي؟ سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة، عضو كبار هيئة العلماء، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، حيث قال: “تأكد أنه قبلك، فإذا كنت تظن أنه قبلك فيكون قبلك بالفعل، فيقول المولى عز وجل: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي))”.
علامات قبول الطاعة
أوضح الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هناك علامات إذا تحققت تدل على تقبل الله عز وجل للعمل، وأشار خلال بث مباشر لدار الإفتاء إلى أن من أبرز هذه العلامات هي تحقق الفعل ونتائجه الطيبة، واستمرارية هذا العمل، لأن الله إذا لم يتقبله فإنه لن يستمر، ولفت إلى أن المواظبة على العبادات كالصلاة إشارة لقبولها، خاصة أن الاستمرار في العبادة من شروط قبول العمل الصالح.
تأملات في قبول الأعمال
بعد كل طاعة وعبادة، سواءً كانت عمرة، حج، صيام، صلاة، صدقة، أو أي عمل صالح، يردد الكثيرون كلمات علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه”، كما يرددون قول ابن مسعود رضي الله عنه: “أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك”، مما يعكس الشوق لمعرفة مصير العمل عند الله تعالى، والحرص على أن يكون مقبولاً، وهذا الشعور في حد ذاته دليل على صدق الإيمان ورقّة القلب.
10 علامات تؤكد قبول الطاعة
- عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة: فإن الرجوع علامة مقت وخسران، قال يحيى بن معاذ: “من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود”.
- الوجل من عدم قبول العمل: فالله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، قال عز وجل: (وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).
- التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها: إن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها.
- استصغار العمل وعدم العجب والغرور به: فإن العبد المؤمن مهما عمل من صالح الأعمال، فإن عمله لا يؤدي شكر نعمة من النعم في جسده، ولا يقوم بشيء من حق الله تعالى، ولذلك كان من صفات المخلصين استصغار أعمالهم.
- حب الطاعة وكره المعصية: من علامات القبول أن يحبب الله في قلبك الطاعة، فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
- الرجاء وكثرة الدعاء: لأن الخوف من الله لا يكفي دون الرجاء، إذ أن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط، والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلاهما مذموم.
- التيسير للطاعة والإبعاد عن المعصية: فإذا قبل الله منك الطاعة يسَّر لك أخرى لم تكن في الحسبان، وأبعدك عن معاصيه ولو اقتربت منها.
- حب الصالحين وبغض أهل المعاصي: من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة، ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي.
- كثرة الاستغفار: فإن المتأمل في كثير من العبادات يجد أن مطلوبًا أن يختمها العبد بالاستغفار، لأنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد أن يقع منه تقصير.
التعليقات