في حلقة جديدة من برنامجه “اعرف دينك” على قناة صدى البلد، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، عن الطريقة الدقيقة لحساب الزكاة على النقود والأنعام، وذلك في ضوء الأحكام الثابتة للشريعة الإسلامية التي حافظت على نسب محددة رغم تطور العملات عبر التاريخ.

وأوضح جمعة أن الشريعة الإسلامية حددت نسبًا ثابتة لاحتساب الزكاة منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يبلغ نصاب الزكاة في النقود 20 مثقالاً من الذهب، أي ما يعادل 85 جرامًا، ويخرج عنها نصف دينار.

ثبات النسب الشرعية عبر العصور

وأضاف أن النسبة ذاتها تطبق على الدرهم، حيث تبلغ زكاة كل 20 درهمًا خمسة دراهم بنسبة 2.5%، وهي نفس النسبة المطبقة على زكاة الأنعام، حيث تؤخذ شاة واحدة من كل 40 غنمة، مما يؤكد ثبات هذه المعايير الشرعية.

وأشار إلى أن هذه النسب ظلت ثابتة حتى اليوم، رغم تغير العملات والأوزان عبر العصور، فعلى سبيل المثال، في عهد محمد علي، كان الجنيه المصري يزن 8 جرامات، مع اختلاف طفيف لا يتجاوز 0.04 جرام عن الجنيه الإنجليزي.

كما قارن جمعة قيمة الذهب الحالي، حيث يقدر النص دينار بحوالي 14 ألف جنيه للغنم، بينما يصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47 ألف جنيه، مما يعكس استمرارية النسب الشرعية رغم تباين أسعار المعادن.

وأكد جمعة أن هذه الطريقة الثابتة تهدف إلى ضمان العدالة الاقتصادية وتحقيق أهداف التكافل الاجتماعي التي دعا إليها الإسلام.