الحديث عن القوة العربية المشتركة ليس جديدًا، حيث تطرقت إليه مناقشات جامعة الدول العربية بين عامي 1952 و1957 حول اللجنة العسكرية والدفاع المشترك والسوق العربية المشتركة، ومع ذلك لم ينجز العرب حتى “الوحدة الاقتصادية الأساسية” كالتعريفة الجمركية الموحدة أو السوق العربية الموحدة، مقارنة بالإنجازات الأوروبية.

غياب الإرادة السياسية يعيق التكامل العسكري العربي

تكمن المشكلة الأساسية ليس في فكرة القوة المشتركة، بل في غياب الإرادة العربية الموحدة، حيث تظل الأزمات هي المحرك الوحيد للنقاش حول هذه القضية، بينما تواجه بعض الدول العربية حروبًا أهلية وانقسامات داخلية تجعل فكرة الدولة غير واضحة في أجزاء من الشرق الأوسط، في حين تظل مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق مؤهلة لتنفيذ هذا المشروع.

التحديات الهيكلية أمام القوة المشتركة

يتطلب تأسيس قوة عربية مشتركة سياسة عربية موحدة، لكن الصراعات على القيادة والزعامة والتمويل بين الدول العربية تشكل عقبات رئيسية، حيث يظل تغليب المصلحة العربية العليا غائبًا، مما يجعل تنفيذ القوة المشتركة مسألة صعبة رغم الحاجة الملحة لها في ظل الأزمات الراهنة.