حذرت صحيفة فاينانشيال تايمز في افتتاحيتها اليوم الأربعاء من أن استمرار الحرب على إيران قد يشعل أزمة طاقة عالمية أكبر، بما يحمله ذلك من تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
ورأت الصحيفة أن تصاعد الصراع قد ينعكس سياسياً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قد يعرض الحزب الجمهوري لضغوط كبيرة قبل انتخابات التجديد النصفي.
وتابعت الصحيفة أن خروج واشنطن من حرب على إيران “لن يكون يسيراً” كما تعتقد، وتوقعت أن تفاقم الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران من “اضطرابات الأسواق”.
وتقول الصحيفة إن أسواق النفط شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في بداية الحرب على إيران.
تأثير الحرب على ديناميكيات السوق العالمية
لا تقتصر تداعيات التصعيد العسكري على المنطقة فحسب، بل تمتد لتشوش آلية عمل الأسواق المالية العالمية، حيث تخلق حالة من التردد والتراجع عن الاستثمارات طويلة الأجل، مما يعطل مسار النمو الاقتصادي ويؤجج مخاوف من ركود محتمل، خاصة في ظل الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات الكبرى.
وحول تعاملات أسواق النفط أمس الأول الاثنين، الذي قفزت خلاله الأسعار لمستويات عالية، قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن الأمر كان مختلفاً، فقد اختل التوازن الطبيعي بين المشترين والبائعين في بعض الأحيان.
فمع ارتفاع الأسعار، سارع المشترون إلى تأمين الإمدادات بأسعار أعلى، ومع ذلك، لم يكن سوى عدد قليل من المتداولين مستعداً للدخول في السوق بسبب حالة عدم اليقين.
ثم انقلب السوق رأساً على عقب مع تصفية المتداولين المضاربين لمراكزهم.
وتابعت أنه وسط هذه الفوضى، بدأ المتداولون بالانسحاب من السوق، وخفضوا حجم صفقاتهم مع تزايد حالة عدم اليقين.
وقالت: “انخفضت أحجام التداول بشكل حاد، وشهد السوق العديد من الانهيارات”.
التعليقات