كشف الفنان فتحي عبد الوهاب عن كواليس مشاركته في الجزء الأخير من مسلسل “المداح”، حيث أوضح تفاصيل تطوير شخصيته وطريقة تعامله مع مختلف عناصر العمل الفني، بدءًا من الصراع الرئيسي مرورًا بالجانب الأسطوري للأحداث ووصولًا إلى حكايات الأطفال والأساطير التي شكلت جزءًا أساسيًا من نسيج العمل.

وأضاف عبد الوهاب خلال حواره مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج “سبوت لايت” على قناة “صدى البلد”، أن عملية التطوير شملت تقريبًا كل شيء، من أدوات الشخصية إلى طبيعة الأحداث نفسها، مؤكدًا أن تجربته اعتمدت على فهم شامل للمسلسل بأكمله بما في ذلك أجزائه السابقة، وكيفية تجسيد الثقافة الشعبية والأساطير المحكية وحكايات الجدات التي شكلت المرجع الأساسي لبناء شخصيته.

وأشار الفنان إلى أن شخصية “حبيب”، والتي اتجهت في السنوات الأخيرة نحو تقديم الأغاني الدينية والمديح النبوي، كانت متوافقة تمامًا مع ذوق الجمهور المستهدف، خاصة في المناطق الريفية والأقاليم، مؤكدًا أن هذا التناغم كان عاملًا رئيسيًا في نجاح الشخصية وقوة تأثيرها.

عبد الوهاب يتحدث عن مشروعه القادم وأهمية التراث في الدراما

وأوضح عبد الوهاب أن هناك مشروعًا دراميًا جديدًا مكونًا من 10 إلى 12 حلقة قيد الإعداد والتحضير حاليًا، ومن المتوقع أن يتم عرضه في أكتوبر أو نوفمبر من العام المقبل، مما يفتح آفاقًا جديدة لتقديم أعمال تستلهم من الموروث الشعبي، حيث أكد أن استحضار حكايات التراث ليس مجرد زخرفة درامية، بل هو جسر حقيقي يربط الأجيال ويحفظ الهوية الثقافية من الاندثار، ويجعل من العمل الفني مرآة صادقة تعكس وجدان المجتمع وتاريخه المليء بالحكايات الملهمة.