ليلة القدر تُعد من أعظم الليالي في شهر رمضان المبارك، فهي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن، وجعلها خيراً من ألف شهر كما ورد في القرآن الكريم، ويحرص المسلمون خلال العشر الأواخر من رمضان على الاجتهاد في العبادة والقيام والدعاء، سعياً لإدراك فضل هذه الليلة ونيل مغفرة الله ورحمته، ويبحث كثيرون عن علامات ليلة القدر وأفضل الأعمال والأدعية المستحبة فيها، لما تحمله من فضل عظيم وأجر مضاعف.

فضل ليلة القدر في القرآن والسنة وكيفية اغتنامها

أكدت وزارة الأوقاف أن ليلة القدر من أعظم الليالي في شهر رمضان، فهي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم، وقد ورد فضلها في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: “مَن يَقُمْ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنبِه”، كما حث صلى الله عليه وسلم أمته على تحريها واغتنامها، فقال: “أُريتُ ليلَةَ القدْرِ، ثُمَّ أيقظَنِي بعضُ أهلِي فنُسِّيتُها؛ فالْتَمِسوها في العَشرِ الغَوابِرِ”، وقد أخبرنا الله تعالى عن فضلها في سورة القدر: “إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ”، فهي الليلة التي نزل فيها القرآن وهي خير من ألف شهر.

علامات ليلة القدر

كشفت وزارة الأوقاف عن علامات ليلة القدر، قائلة إن لها سكينة تفيض على ملكوت الأرض وجمالاً روحانياً يملأ جوانب النفس، ومن علاماتها:

  • أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، كما جاء عن أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه: “أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها”.
  • أنها ليلة طلقة لا برد فيها ولا حر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلِقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً».
  • أن الملائكة تكون في الأرض أكثر من عدد الحصى، كما روي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى».

موعد ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان

تكون ليلة القدر في إحدى الليالي الوترية من العشر الأواخر، وهي الأوقات التي يحرص فيها المسلم على الاجتهاد في العبادة والدعاء وقيام الليل، وقد مضى يوم واحد من الليالي الوتر.

اغتنام ليلة القدر بين العبادة والدعاء

يجب على المسلم أن يحرص على اغتنام ليلة القدر بالاجتهاد في الطاعات، والإكثار من الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن، فهي فرصة عظيمة لمحو الذنوب ورفع الدرجات، حيث تتضاعف فيها الحسنات وتتنزل الرحمات، ويستجاب فيها الدعاء بإذن الله تعالى، فليحرص كل مسلم على قيامها إيماناً واحتساباً.