دخلت قافلة تضم 158 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبري كرم أبو سالم تمهيداً لإدخالها إلى القطاع المحاصر.

وأفاد مصدر مسئول بأن الشاحنات، ضمن مبادرة “زاد العزة من مصر إلى غزة”، محملة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية، مشيراً إلى أن هذه الشاحنات تخضع لعملية تفتيش دقيقة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح لها بالعبور.

حصار متجدد يعقب انهيار الهدنات

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ البرية لقطاع غزة بشكل كامل منذ الثاني من مارس 2025، وذلك في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق دائم، ثم انتهكت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل البري إلى مناطق كانت قد انسحبت منها سابقاً.

كما فرضت سلطات الاحتلال حظراً على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وبدء عمليات إعادة الإعمار، وتم استئناف إدخال المساعدات بشكل محدود في مايو 2025 عبر آلية فرضتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم معارضة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها الأطر الدولية المستقرة.

جهود الوساطة واتفاق هش

وفي محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية، أعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق محددة من غزة للسماح بإيصال المساعدات.

وواصل الوسطاء الدوليون (مصر وقطر والولايات المتحدة) جهودهم الحثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر التاسع من أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أُعلنت في شرم الشيخ وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق بنود المرحلة الأولى، حيث تم السماح بعودة الفلسطينيين إلى القطاع وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.