دخلت قافلة المساعدات الإنسانية “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” رقم 154 إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهةً إلى معبر كرم أبو سالم، وذلك في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني بالقطاع.
تفتيش إسرائيلي وإغاثة متنوعة
صرح مصدر مسؤول بأن الشاحنات اصطفت في ساحة الانتظار ضمن القافلة، مشيرًا إلى أنها تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع قبل إدخالها، وأفاد المصدر بأن القافلة تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية التي تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية.
إطلاق القافلة وتنوع محتوياتها
يذكر أن قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” التي أطلقها الهلال الأحمر في 27 يوليو 2025 تحمل آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة بين سلاسل الإمداد الغذائية والدقيق وألبان الأطفال والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية ومستلزمات العناية الشخصية وأطنان من الوقود.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق لتثبيته، واخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريًا بمناطق متفرقة كانت قد انسحبت منها.
عقبات أمام الإغاثة وإعادة الإعمار
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة، وتم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.
وأعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025 وعلق العمليات العسكرية بمناطق في القطاع للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
جهود الوساطة والوصول إلى اتفاق
وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الإثنين 2 فبراير 2026 بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
التعليقات