دخلت قافلة المساعدات الإنسانية رقم 159 إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبري كرم أبو سالم تمهيداً لإدخالها إلى القطاع المحاصر.
وأفاد مصدر مسئول بأن الشاحنات، ضمن مبادرة “زاد العزة من مصر إلى غزة”، تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية، مشيراً إلى أن هذه الشاحنات تخضع لعملية تفتيش دقيقة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح لها بالعبور.
تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعتمد القطاع بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكانه، بعد أن دمرت البنية التحتية وشلت الحياة اليومية بسبب أشهر من القتال والحصار الشامل.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المنافذ البرية لقطاع غزة بشكل كامل منذ الثاني من مارس 2025، وذلك في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق دائم، لتعاود بعدها اختراق الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وتعيد التوغل البري في مناطق كانت قد انسحبت منها سابقاً.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً صارمة، حيث منعت دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وبدء عمليات إعادة الإعمار، وتم استئناف إدخال المساعدات بشكل محدود في مايو 2025 وفق آلية جديدة فرضتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم معارضة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها الأطر الدولية المستقرة.
وأعلن جيش الاحتلال لاحقاً عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، علق خلالها العمليات العسكرية في مناطق محددة من القطاع للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وبذلت وساطة ثلاثية تضم مصر وقطر والولايات المتحدة جهوداً مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر التاسع من أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلن عنها في شرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وبدعم من الجهود التركية.
ودخلت المرحلة الثانية من هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق بنود المرحلة الأولى، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، وذلك عقب فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
التعليقات