دخلت قافلة تضم 162 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبري كرم أبو سالم تمهيداً لإدخالها إلى القطاع المحاصر.

وأوضح مصدر مسئول أن شاحنات قافلة “زاد العزة من مصر إلى غزة” تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية، مشيراً إلى أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها غزة.

تأتي هذه الخطوة بعد فترة طويلة من الحصار المشدد الذي فرضته سلطات الاحتلال على القطاع، حيث منعت دخول المساعدات والوقود والمعدات الثقيلة لإزالة الركام، مما عمّق الأزمة الإنسانية وأعاق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، واستؤنف إدخال المساعدات لاحقاً عبر آليات مثيرة للجدل واجهت رفضاً من وكالة الأونروا لمخالفتها الأطر الدولية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق لتثبيته، ثم اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل برياً في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقاً.

كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب على غزة، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى القطاع، وتم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لها لمخالفتها الآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.

وأعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفقاً للمرحلة الأولى من الاتفاق، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.