أكد كامل الوزير وزير النقل ونائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، أن الدولة تتجه لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، في إطار تحسين مستوى المعيشة ومواكبة الارتفاعات الكبيرة في تكاليف الحياة.
وأوضح الوزير أن الحد الأدنى للأجور كان يبلغ 2500 جنيه قبل ثلاث سنوات فقط، وهو ما يعكس حجم الزيادة الكبيرة التي شهدتها الرواتب خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات تنعكس بطبيعتها على تكاليف التشغيل في مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع النقل.
وأضاف أن زيادة أسعار وسائل النقل لم تأتِ بشكل عشوائي، بل نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف التشغيل وعلى رأسها مضاعفة مرتبات العاملين في القطاع ثلاث مرات تقريبًا، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.
وأشار الوزير إلى أن ما يحدث من زيادات في أسعار الوقود والنقل هو انعكاس للأزمة العالمية الناتجة عن الحروب والتوترات الدولية، مؤكدًا أن مصر ليست دولة نفطية وتعتمد جزئيًا على استيراد احتياجاتها من الطاقة بالأسعار العالمية.
وكشف أن سعر لتر السولار ارتفع من 5.5 جنيه في عام 2019 إلى نحو 20.5 جنيه حاليًا، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على تكلفة تشغيل وسائل النقل.
تأثير النمو الصناعي على استهلاك الطاقة
شهدت مصر طفرة صناعية كبيرة خلال العقدين الماضيين، حيث ارتفع عدد المصانع من 20 ألف مصنع في بداية الألفينات إلى نحو 70 ألف مصنع حاليًا، وقد أدى هذا النمو المتسارع إلى زيادة هائلة في استهلاك الطاقة محليًا، مما زاد من حجم التحدي في توفير مصادر الطاقة بأسعار مستقرة، وأصبحت إدارة هذا الملف أكثر تعقيدًا في ظل التقلبات العالمية.
وأوضح أن مصر تنتج نحو 55% من احتياجاتها من السولار و60% من الغاز محليًا، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية من الخارج، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وأشار الوزير إلى أن أسعار الغاز المحلي ارتفعت من 4.5 دولار إلى 7.5 دولار للمليون وحدة حرارية، فيما قفز سعر برميل النفط من 60 إلى 116 دولارًا، وهو ما أثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات.
وأضاف أن قطاع السكة الحديد وحده يضم نحو 40 ألف موظف، تتجاوز رواتبهم 4.8 مليار جنيه سنويًا بمتوسط 10 آلاف جنيه للفرد، مؤكدًا أن هذه الرواتب أصبحت ضرورية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وشدد كامل الوزير على أن الدولة تحاول تحقيق التوازن بين تخفيف الأعباء عن المواطن وضمان حقوق العاملين، موضحًا أن الموظف لديه التزامات أسرية وتعليمية، ولا يمكن تجاهل حقه في الحصول على أجر مناسب يتماشى مع الظروف الاقتصادية الحالية.
التعليقات