في ظل التصعيد الحالي بالخليج العربي، تتساءل التحليلات عن دوافع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعيداً عن انتهاك السيادة أو التسميات الإعلامية مثل “حرب الفارس والحصان”، فالقضاء على الجيش الإيراني أو النظام لا يصب في مصلحة واشنطن، حيث يظل الجيش الإيراني سبباً رئيسياً لبيع السلاح بالخليج ووجود القواعد الأمريكية لاستنزاف ثروات المنطقة خاصة النفط.
الهدف الخفي وراء التصعيد: تحجيم إيران وتعزيز الهيمنة
يكمن الهدف من القصف الأمريكي واغتيال الرمز الديني في رؤية مخابراتية أمريكية صهيونية تسعى لتحجيم النظام الإيراني الذي يمثل عقبة أمام الحلم الصهيوني بالتمدد، وحجر عثرة أمام السياسات الأمريكية التي تعلي من عجرفتها ورؤيتها النهبوية، والتي تجلت بوضوح منذ تولي الإدارة الحالية الحكم بدعم أموال وأهداف صهيونية.
الأبعاد الاقتصادية للحرب: النفط والأسواق العالمية
يحمل القصف الأمريكي هدفاً اقتصادياً قوياً يتمثل في رفع سعر البترول لزيادة تكلفة الإنتاج في الصين وخفضها في أمريكا، خاصة بعد السيطرة على النفط الفنزويلي وتحقيق أرباح من مبيعات السلاح، حيث يخطط شباب أرعن لإدارة تضع الجبايات الدولية في مقدمة أولوياتها، مما يجعل هذه الحرب قصيرة الأمد تتحقق أهدافها بسرعة.
توازياً مع المكاسب، تبرز الصين والهند كأكثر المتضررين من ابتعاد دول عن التوجه إليهما وفتح الباب أمام واشنطن لتحقيق مكاسب جبارة وتمكين التوغل الإسرائيلي الأمريكي تحت ذريعة حماية المتضررين من إيران.
تأثير الأحداث على البورصات والأسواق المالية
بالانتقال إلى عالم البيزنس والبورصة، فإن الأخبار هي محرك الأسواق، حيث يتم استيعاب وامتصاص الأخبار السيئة تاريخياً بسرعة، وفي الوضع الحالي غير المتكافئ لن يحدث أكثر من هزة في الأسواق، بارتفاع سعر الذهب والمعادن يقابله هبوط في الأسهم ثم ردة فعل طبيعية.
هي حرب عض الأصابع ستعيد الأوضاع إلى سابق عهدها، مع بقاء واشنطن مسيطرة على الخليج وإيران كفزاعة الولايات المتحدة وعصا موسى لتحقيق المعجزات الأمريكية في بلاد فارس الغنية بالنفط والكنوز، لكن إرث الحرب سيكون كراهية عالمية للمواطن الأمريكي الذي يحصد تداعيات سياسة حكامه الغادرة.
التعليقات