سواء لقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتفه خلال استهداف إيران لمخبئه، أو لا يزال على قيد الحياة يخطط لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” التوسعي، فإن المشهد الحالي يشير إلى نقطة تحول حاسمة، حيث يتفق العديد من المحللين وأصحاب الياقات البيضاء على أن ما تشهده إسرائيل ليس “لعنة العقد الثامن” التي يتحدث عنها البعض استناداً إلى تاريخ اليهود، بل هي “لعنة نتنياهو” نفسه، رئيس الوزراء اليميني المتطرف الذي يقود البلاد نحو مصير مجهول.
تحليل كارلسون: نتنياهو يسرع زوال إسرائيل ويشعل الكراهية العالمية
في مقابلة أجراها الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون مع باحث يهودي، تم التأكيد على أن نتنياهو يعيث فساداً في الأرض ويشعل نيران الحرب تحت وهم “إسرائيل الكبرى”، حيث يهدف من وراء ذلك إلى البقاء في السلطة حتى وفاته، فهو يدرك أن مغادرة منصبه ستعرضه للمحاكمات والسجن والفضائح، كما أشار الباحث إلى أن يهود العالم دفعوا ثمناً باهظاً لوصول الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض، حيث أعدوا العدة بكل الطرق لإجبار دونالد ترامب على تنفيذ مطالبهم واحدة تلو الأخرى.
وأكد الباحث التوراتي أن إسرائيل دولة زوال لا محالة، لكن نتنياهو يعجل بزوالها، ليس ذلك فحسب، بل يشعل نيران الكراهية تجاه كل ما هو إسرائيلي في أي مكان بالعالم، ويحشد أعداءً لإسرائيل، ويغذي روح الانتقام ضد كل من يتعامل مع اليهود، سواء كانوا إسرائيليين أم لا.
الحلم الصهيوني والتوسع الإقليمي: من النيل إلى الفرات
يحاول نتنياهو منذ وصوله إلى سدة الحكم مع حكومته اليمينية المتطرفة، التي تعد من أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل، أن يحول الحلم الصهيوني إلى واقع ملموس، فهو يطمس معالم الأراضي المحتلة ويضم المزيد منها إلى دولته المشؤومة، وقد أغتال غزة وأعادها إلى عصور الظلام، واحتل جزءاً من لبنان وهدد أمن جنوبها، واستحل اغتيال أبنائها ورموزها الثورية، كما أصبحت سوريا طوع يديه ويد أمريكا “إله الشر في عالمنا الحديث”، بينما ينزف العراق مما تبقى فيه.
يفعل نتنياهو ما يحلو له طالما أن “ماما أمريكا” تحت سيطرته بفضل ما يملكه من ملفات “أبستين” التي تحمل مستندات تفضح رئيس القطب الأوحد، مما يترك لهذا الأخير خياراً وحيداً هو أن يقول “آمين” لكل ما تطلبه منه إسرائيل، دولة الافتراء والضلال.
تؤكد التطورات الحالية على الأرض ما تحدث عنه الصحفي الأمريكي الأشهر، حيث تشتعل نيران الحرب في منطقة الخليج بين إيران “الفزاعة الأمريكية في المنطقة” وإسرائيل والولايات المتحدة، فعلى مدى أسبوعين، تشهد الساحة حالة من الاقتراب من حافة الضبابية المستقبلية والتشتت الإقليمي، فإسرائيل مدعومة بأمريكا تريد إدخال دول الخليج في حرب ضد إيران تستنزف فيها مواردها وتنهك طهران، وبالتالي تزداد موارد إسرائيل، بينما تبيع أمريكا الأسلحة وتزيد من غطرستها وهيمنتها على منطقة الخليج ودولها، وتقيم المزيد من القواعد العسكرية، كما تحلم إسرائيل بالقضاء على إيران لضمان عدم وجود عائق أمام تحقيق حلمها التوراتي المزعوم بدولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، بما في ذلك جزء من السعودية.
تشبيه تاريخي: نتنياهو وهتلر ومساعد المنشق
لعنة نتنياهو، وعلى الرغم من كونها واقعاً يتحدث عنه الكثيرون، إلا أن هذا الشخص لا يختلف عليه اثنان في كونه يشبه ما قرأنا عن ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية، عندما انشق أحد كبار مساعدي هتلر ولجأ إلى بريطانيا خوفاً من بطشه، فاستقبله رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل بحفاوة.
التعليقات