أصدرت الرقابة على المصنفات الفنية بيانًا صحفيًا جديدًا يكشف تفاصيل إضافية حول سحب فيلم “سفاح التجمع” من دور العرض، حيث أكدت في بيانها أنها تقدر قيمة الأعمال الفنية والإبداعية، وأن دورها الرقابي يهدف إلى حماية الثوابت الاجتماعية والالتزام الأخلاقي دون الحجر على حرية الإبداع التي كفلها الدستور المصري.

أسباب سحب فيلم “سفاح التجمع”

وأوضح البيان أن الإجراءات المتخذة بشأن فيلم “اعترافات سفاح التجمع” تأتي في إطار تطبيق أحكام قانون الرقابة على المصنفات الفنية، وتصحيح وضع مخالفات تتعلق ببعض بنود القانون الرقابي، وتحديدًا:

  • أن السيناريو الأصلي المرخص رقابيًا والمقدم للفيلم لم يشتمل على جميع العناصر والمشاهد التي ظهرت في نسخة العمل التي شاهدتها لجنة الرقابة، ما استدعى إجراء حذف لبعض المشاهد والعبارات وفقًا للضوابط القانونية والتصنيف الرقابي.
  • عرض مقدمة “برومو” للفيلم غير مرخصة رقابيًا عبر الإنترنت، وتحتوي على اللقطات نفسها التي تم حذفها من النسخة التي خضعت للرقابة، وهو ما استدعى سحب النسخ السينمائية من دور العرض للتأكد من عدم تكرار هذه الملاحظات في النسخ الجماهيرية.
  • استخدام وعرض أفيش (إعلان) للفيلم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت غير مرخص رقابيًا، ومكتوبًا عليه عبارة “مستوحى من أحداث حقيقية”، في حين تؤكد الشركة المنتجة أن العمل لا يرتبط بصور مباشرة بشخصية المعروف إعلاميًا بـ”سفاح التجمع”، ما يثير إشكالات قانونية وقضائية تضع الرقابة في مواجهة ووضع قد يُفهم منه الربط المباشر بواقعة جنائية لا يجوز التصريح بها بهذا الشكل، وعليه، فقد تم سحب ترخيص النسخ السينمائية للفيلم مؤقتًا لفحصها والتأكد من تنفيذ الحذف المطلوب والالتزام التام بالتصنيف الرقابي، وتعديل أو إلغاء أي عناصر تُخالف النصوص القانونية المنظمة للإنتاج السينمائي.

الرقابة تهدف لتحقيق التوازن بين الإبداع والالتزام القانوني

أشار البيان إلى أن الرقابة على المصنفات الفنية تعمل ضمن إطار تشريعي واضح يهدف إلى حماية القيم المجتمعية مع تشجيع الإبداع، حيث تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين احترام حرية التعبير الفني والالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية التي تحمي المصلحة العامة وتضمن عدم تجاوز الحدود المرسومة، وذلك انطلاقًا من دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية وضمان جودة المنتج الفني المقدم للجمهور.

وأكد البيان أنه سيتم السماح بطرح الفيلم مرة أخرى في دور العرض بعد استيفاء جميع الإجراءات الرقابية، وبما يحقق توازنًا بين احترام حرية الإبداع وحماية المصلحة العامة والالتزام التام بالقوانين الرقابية ذات الصلة.