مع بداية العشر الأواخر من رمضان، يجتهد المسلمون في أداء العبادات المختلفة، وعلى رأسها صلاة التهجد التي يمكن نيل ثوابها حتى لمن لم يدركها في المسجد، إذ يستطيع أي مصلٍ أن ينال فضلها قبل أذان الفجر ولو بركعتين فقط.

وفي السطور التالية، نوضح كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها وفضلها في العشر الأواخر من رمضان، بالإضافة إلى الفرق بينها وبين صلاة التراويح.

موعد أذان الفجر الأربعاء 21 رمضان في مصر

يستطيع كل مصلٍ أداء صلاة التهجد طوال العشر الأواخر من رمضان في منزله قبل أذان الفجر، وعن موعد أذان الفجر يوم الأربعاء 21 رمضان 2026 في بعض المحافظات، فقد نشر موقع الهيئة العامة للمساحة التوقيتات كالآتي:

  • في محافظة القاهرة، سيكون أذان الفجر في تمام الساعة 4:45 صباحًا،
  • في الجيزة، يؤذن الفجر بنفس توقيت القاهرة في الساعة 4:45 صباحًا،
  • في الإسكندرية، يؤذن الفجر في 4:49 صباحًا،
  • أذان الفجر في بورسعيد اليوم في تمام الساعة 4:40 صباحًا،
  • المنصورة يؤذن الفجر على 4:44 صباحًا.

صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان قبل الفجر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين، وأشار إلى أن صلاة التهجد تطوعية ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل.

وأكد الأزهر أن صلاة التهجد سُنّة عن رسول الله ﷺ، حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفق عليه.

وتابع الأزهر أن صلاة التهجد تتميز بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، فيقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، واستشهد بما جاء عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» متفق عليه.

فضل العشر الأواخر واغتنام أوقاتها

تعتبر العشر الأواخر من رمضان فرصة ذهبية للتقرب إلى الله، حيث تزداد فيها الطاعات وتتنزل الرحمات، ويجتهد المسلمون في الليل والنهار بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، سعيًا لنيل ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فيجب اغتنام كل لحظة فيها بالعبادة والمناجاة.

الفرق بين صلاة التهجد والتراويح

كشف علماء الفقه أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يشمل مختلف العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى، سواء كان في الليل كله أو في جزء منه، وأشاروا إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل، غير أن بعض أهل العلم قيّدوه بما يكون بعد النوم، مما يجعل قيام الليل أعم وأوسع من التهجد لكونه يشمل أنواعًا متعددة من الطاعات، بينما يقتصر التهجد على الصلاة فحسب.

أما صلاة التراويح، فهي صورة من قيام الليل تؤدَّى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك، وقد اتفق العلماء على أنها تُصلى في أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة، مؤكدين أنه لا حرج في أن تُسمى تراويح أو تهجدًا أو قيامًا لليل، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.