أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن ما وصفه بـ”العدو” سعى إلى تفكيك إيران وتقسيمها، معتبراً أن الحرب الجارية كشفت فشل تلك المخططات رغم الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرضت لها البلاد.
استراتيجية التفكيك والفوضى التي باءت بالفشل
قال لاريجاني في كلمة متلفزة نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية إن الولايات المتحدة وإسرائيل بنتا استراتيجيتهما على افتراض أن إيران دولة كبيرة يمكن تفكيكها عبر إشعال الفوضى الداخلية، إلا أن حساباتهما – بحسب قوله – أخطأت تقدير طبيعة المجتمع الإيراني، وأضاف أن واشنطن تصورت أنها قادرة على حسم المواجهة سريعاً على غرار تجاربها في مناطق أخرى مثل فنزويلا، لكنها لم تدرك خصوصية منطقة غرب آسيا ولا تماسك الشعب الإيراني عند تعرض البلاد للخطر.
محاور الهجوم الأمريكية المزعومة
أشار المسؤول الإيراني إلى أن الخطط الأمريكية شملت محاولة دفع الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع من خلال استهداف بنى مدنية مثل المدارس والمستشفيات، إلى جانب التواصل مع جماعات انفصالية كردية للتحرك ضد الدولة، مؤكداً أن هذه المحاولات باءت بالفشل بعد تحذيرات حاسمة من القادة العسكريين الإيرانيين، كما اتهم لاريجاني واشنطن بالسعي لنشر الفوضى عبر عمليات اغتيال استهدفت قيادات في البلاد، بما في ذلك محاولة استهداف المرشد الأعلى، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ حين ظن أن بإمكانه التأثير في مستقبل القيادة الإيرانية أو فرض معادلات سياسية داخلية.
الرد الإيراني وحسابات التصعيد
في سياق متصل، شدد لاريجاني على أن إيران لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب أو الدخول في صراع مع دول الجوار، لكنه حذر من أن أي استخدام للقواعد العسكرية في المنطقة لشن هجمات ضد إيران سيقابل برد مباشر، وأكد أن الضربات الإيرانية ضد القواعد الأمريكية والإسرائيلية مستمرة، مشيراً إلى أنها ألحقت – بحسب وصفه – خسائر كبيرة، ومعتبراً أن التصريحات الأمريكية بشأن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية “مجرد تمنيات”.
مضيق هرمز والموقف من التدخل الأوروبي
أوضح لاريجاني أن إيران لم تغلق مضيق هرمز، وأن تعطل حركة السفن في الممر المائي يعود إلى ظروف الحرب، مضيفاً أن طهران لا ترحب بتوسيع الصراع، لكنها ستتعامل بالمثل إذا تدخلت أطراف أوروبية في المواجهة، وختم تصريحاته بالتأكيد على أن إيران ستواصل الرد على ما وصفه بـ”الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية”، مشدداً على أن جميع المسؤولين في البلاد متفقون على ضرورة مواجهة هذه الهجمات.
التعليقات