رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بشكل حاد على تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيث هيجيسيث الذي زعم أن “قيادة إيران ليست في وضع جيد”، وذلك عبر منشور على منصة إكس.

وجاء رد لاريجاني عقب نشر مقطع فيديو للوزير الأمريكي، حيث كتب: “يا سيد هيغسيث، لقد كان قادتنا ولا يزالون بين الناس، ماذا عن قادتكم؟ إنهم في جزيرة إبستين!”، في إشارة ساخرة إلى مزاعم الفساد والفضائح المتعلقة بشخصيات أمريكية ارتبطت بالجزيرة، مما يعكس محاولة لاستهجان الانتقادات الأمريكية الموجهة لقيادة طهران.

وأوضح لاريجاني في منشوره أن القيادة الإيرانية “قريبة من الشعب”، وأن المسؤولين يعيشون ضمن الواقع اليومي للمواطنين، بينما انتقد ما وصفه بالقيادة الأمريكية المنعزلة عن الناس، في رسالة تهدف إلى تعزيز صورة القوة والسيادة الوطنية في مواجهة الهجمات الكلامية القادمة من واشنطن.

هذا التبادل الكلامي الحاد يأتي في إطار استمرار التصعيد الإعلامي بين البلدين، حيث تمثل وسائل التواصل الاجتماعي ساحة جديدة للمواجهة الخطابية، تسمح بإيصال الرسائل السياسية بسرعة وتجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية، مما يعكس تحولاً في أساليب التواصل الرسمي في عصر التكنولوجيا.

وكان وزير الدفاع الأمريكي قد صرّح خلال مؤتمر صحفي نقله سي إن إن، بأن القيادة الإيرانية تواجه صعوبات داخلية وأن الحكومة الإيرانية ليست في أفضل وضع، ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإيرانية.

ويحدث هذا التبادل في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً كبيراً، خاصة في ظل العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة ضد أهداف إيرانية في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر رسمية أمريكية وإقليمية، مما يعكس استمرار تصعيد الخطاب بين الطرفين على الصعيدين الإعلامي والدبلوماسي.

ويشير مراقبون إلى أن الرد الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمثل استراتيجية لإظهار القوة الداخلية والحفاظ على صورة القيادة أمام الرأي العام المحلي والدولي، في الوقت الذي تواجه فيه إيران ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة.

كما يعكس هذا النوع من الردود قدرة إيران على استخدام المنصات الرقمية لتوجيه الرسائل السياسية والدبلوماسية بطريقة مباشرة وسريعة، متجاوزة القنوات التقليدية.

وجاءت التصريحات بعد سلسلة من التصريحات الأمريكية التي تضمنت تقييمات سلبية للوضع السياسي والأمني في إيران، ما دفع المسؤولين الإيرانيين إلى الرد بشكل مباشر وساخر، في محاولة لصد ما وصفوه بمحاولات التأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي.