أفاد هشام فواز، رئيس دائرة المستشفيات في وزارة الصحة اللبنانية، بأن الاعتداءات على القطاع الطبي في لبنان لا تزال مستمرة، رغم وجود قوانين واتفاقيات دولية تحظر استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية.
وأوضح فواز أن الوزارة سجلت حتى مساء أمس 35 اعتداءً على القطاع الطبي، أدت إلى استشهاد 18 شخصاً وإصابة 48 من العاملين في المجال الصحي، واصفاً هذه الأرقام بأنها كبيرة ومقلقة في ظل استمرار التصعيد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على شاشة القاهرة الإخبارية، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف ولكل القوانين والأعراف الدولية التي تنص صراحة على حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها أثناء النزاعات المسلحة.
تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني
وأكد فواز أن استمرار هذا النهج يعكس تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وأشار إلى أن حماية الطواقم الطبية حق مكفول بموجب القوانين الدولية والإنسانية، وأن استمرار الاعتداءات يهدد قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات للمدنيين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وشدد على أن هذه الاعتداءات يجب أن تتوقف فوراً، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لضمان احترام القوانين الدولية وحماية العاملين في القطاع الصحي.
كما أشار فواز إلى أن حصيلة الضحايا الإجمالية ارتفعت إلى 773 شهيداً، بينهم 103 أطفال يشكلون نحو 15% من إجمالي الضحايا، إضافة إلى 62 امرأة، ما يعني أن الأطفال والنساء يمثلون نحو ربع الضحايا تقريباً.
ولفت إلى أن أعداد الجرحى من الفئات الأكثر هشاشة مرتفعة أيضاً، إذ بلغ عدد الأطفال الجرحى 326 طفلاً، فيما سجلت الإصابات بين النساء 349 حالة، في مؤشر يعكس حجم الخسائر الإنسانية الكبيرة الناجمة عن استمرار التصعيد.
التعليقات