شهدت القاهرة حدثًا رمضانيًا فريدًا جمع خمسين شابًا على مائدة إفطار واحدة، حيث لم يكن يجمعهم سوى اسمهم المشترك “مروان”، دون أي صلات قرابة أو معرفة مسبقة بينهم، وتحولت الفكرة التي بدأت كمزحة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى فعالية حقيقية تزاوج بين الترفيه والعمل الإنساني.

قصة أغرب إفطار رمضاني بالقاهرة يجمع 50 شابًا يحملون اسم مروان

كشف مروان، صاحب الفكرة، في تصريحات خاصة لموقع “صدى البلد” أن الإلهام جاءه بعد مشاهدته أحداثًا مشابهة خارج مصر لأشخاص يتشاركون الاسم ذاته، حيث أعجبته فكرة جمع الناس بناءً على الاسم بطريقة بسيطة ومميزة، فقرر تنفيذ تجربة مماثلة في مصر.

وأضاف أنه خلال عمله في العام الماضي لاحظ وجود ستة أو سبعة زملاء يحملون اسم مروان، وكان الموقف الطريف يتكرر عند مناداة الاسم حيث يلتفت الجميع، وهو ما دفعه لتحويل الفكرة إلى واقع ملموس.

من لقاء صغير إلى حدث متنامي

أوضح مروان أن اللقاء الأول نظمه وحضره نحو عشرين شخصًا، وكانوا سعداء للغاية بالحدث، بل إن بعض الأشخاص من خارج مصر أبدوا استعدادهم للسفر خصيصًا للمشاركة، ما شجعه على توسيع نطاق الفعالية وتكرارها على نطاق أوسع.

وأشار إلى أن الإفطار الأول نُظم في فبراير الماضي، وتراوح عدد الحضور بين ثلاثين وأربعين شخصًا، مؤكدًا حرصهم على تقليل العدد نسبيًا لضمان راحة الجميع وتوفير الأجواء المناسبة، وكانت التجربة ناجحة واستمتع بها جميع المشاركين.

الجمع بين المتعة والفائدة

ولم يقتصر الأمر على مجرد اللقاءات الاجتماعية، حيث أوضح مروان أنه لا يقتصر على تنظيم لقاءات لأصحاب اسم مروان فقط، بل يسعى لتنفيذ أي فكرة جديدة ومختلفة، وقد تضمن الإفطار جانبًا خيريًا لصالح مؤسسة “أحفاد الزيتون” لدعم أطفال غزة، مؤكدًا حرصه الدائم على أن يجمع أي حدث بين المتعة والفائدة.

كما كشف عن خلفيته قائلًا: “عشت فترة طويلة في ألمانيا، وعدت إلى مصر منذ نحو سبع سنوات، وكانت هذه الفعاليات وسيلة للتعارف والتأقلم وقضاء وقت ممتع مع الآخرين”.

رؤية مستقبلية: إسعاد الناس ودمج العمل الخيري

اختتم مروان حديثه بتأكيد أن هذا الإفطار لن يكون الأخير، وأنه من الممكن تنظيم فعاليات جديدة في العام المقبل تتضمن مسابقات وجوائز، حيث يرى أن الهدف الأسمى هو إسعاد الناس وجمعهم، مع إضافة جانب خيري كلما أتيحت الفرصة، مما يضمن استمرارية التجربة وتطورها في المستقبل.