أكد محمد ماهر، مستشار رئيس حزب المصريين الأحرار لشئون الاستثمار، أن التحركات الدبلوماسية النشطة التي تقودها الدولة المصرية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز ثقة المستثمرين، وتبعث برسائل طمأنة قوية للأسواق بشأن استقرار البيئة الاقتصادية وقدرتها على استيعاب تدفقات استثمارية جديدة.

وأوضح أن هذا الحراك السياسي الخارجي لا ينعكس فقط على الصورة الذهنية للدولة، بل يمتد تأثيره إلى تهيئة مناخ أكثر كفاءة ومرونة للسوق، بما يدعم أنشطة الاستثمار المباشر وغير المباشر من خلال سوق المال وأنشطة التمويل المصرفي وغير المصرفي، مما يعزز من قدرة الشركات على إعادة الهيكلة والتوسع محلياً وإقليمياً.

الاستقرار الإقليمي كعامل جذب للاستثمار

أشار ماهر إلى أن الدور المصري في احتواء التوترات الإقليمية بات يمثل صمام أمان حقيقي للأسواق في منطقة الشرق الأوسط، إذ يحد من حدة التقلبات العالمية ويمنح مجتمع الأعمال مساحة أكبر للتحرك بثقة، لافتًا إلى أن هذا الاستقرار النسبي يفتح المجال أمام الشركات المصرية للعب دور إقليمي فاعل، مما يعزز فرص النمو ويخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية على حد سواء.

وأضاف مستشار رئيس حزب المصريين الأحرار أن مصر مؤهلة، في ظل هذه المعطيات، لتكون محورًا رئيسيًا في إعادة توجيه حركة التجارة وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، بما يمكنها من سد فجوات النقل والتبادل التجاري بين آسيا ودول الخليج من جهة، ودول البحر المتوسط وأفريقيا وأوروبا من جهة أخرى.

وتابع: “إن القطاعات ذات الميزة التنافسية في الاقتصاد المصري، مثل الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، مرشحة لقيادة هذا التحول، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي فاعل وقادر على امتصاص جزء من تداعيات الأزمات العالمية على اقتصادات المنطقة”.