كشف ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، تفاصيل القبض على علي عبد الونيس، مشيرًا إلى أنه يُعد من العناصر المحورية في تنظيم “حسم”، حيث تولى قيادة ودمج الحركة مع تنظيم “لواء الثورة” بالتعاون مع علاء السماحي، ضمن خطة أطلقوا عليها “الحراك المسلح في مصر”.
وتابع فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “السادسة” على قناة الحياة، أن هذه الخطة اعتمدت على تقسيم البلاد إلى مناطق تشغيلية (شمال، جنوب، ومنطقة مركزية تضم القاهرة الكبرى)، مع تصنيف العمليات إلى مستويات تبدأ بأعمال تخريب محدودة، وصولًا إلى العمليات النوعية والاغتيالات والتفجيرات عن بُعد.
عبد الونيس ضمن الدائرة القيادية الخماسية
أشار إلى أن علي عبد الونيس ليس عنصرًا عاديًا، بل أحد خمسة قادة رئيسيين أداروا نشاط الحركة، إلى جانب يحيى موسى، محمد عبد الحفيظ، محمد رفيق (محمد منتصر)، وعلاء السماحي، وأكد أن القبض عليه يمثل ضربة قوية للتنظيم، ويعكس نجاح الأجهزة الأمنية في اختراق بنيته السرية، متوقعًا سقوط بقية القيادات تباعًا.
وعي المواطنين حجر الزاوية في مواجهة الإرهاب
يؤكد الخبراء أن استراتيجية مواجهة التطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، بل تعتمد بشكل أساسي على بناء مناعة مجتمعية، حيث يلعب الوعي العام دور الحاجز الأول ضد محاولات التجنيد والتغلغل، مما يحول دون تحول الأفكار المتطرفة إلى أعمال عنف على الأرض، وهذا التعاون بين الشعب والدولة هو الضمانة الحقيقية لاستقرار أي مجتمع.
وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية على أن نجاح الأجهزة الأمنية لم يكن ليتحقق دون دعم وتكاتف المواطنين، مؤكدًا أن ارتفاع وعي الشعب المصري لعب دورًا حاسمًا في كشف الخلايا العنقودية والتصدي لمحاولات إعادة إحياء النشاط المسلح بعد عام 2019.
التعليقات