يواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة حصد أرواح المدنيين الأبرياء في ظل صمت دولي مطبق، وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بياناً رسمياً يوثق حجم الكارثة الإنسانية الحالية، حيث كشفت عن ارتفاع مخيف في أعداد الضحايا والمصابين بالقطاع، ووصل إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى 72263 شهيداً منذ بداية العمليات العسكرية، كما بلغ عدد الجرحى والمصابين في السجلات الطبية 171944 مصاباً حتى هذه اللحظة، وتغطي هذه الإحصائيات الدقيقة الفترة الزمنية من أكتوبر 2023 وحتى اليوم.
انهيار المنظومة الصحية في غزة
تعاني المنظومة الصحية في غزة من انهيار كامل وشبه نهائي، لذلك تفتقر المراكز الطبية إلى الحد الأدنى من المستلزمات الضرورية لإنقاذ حياة الجرحى، مما يضاعف من حجم المأساة ويحول دون تقديم الرعاية المناسبة للضحايا، حيث تعمل الكوادر الطبية في ظروف بالغة الصعوبة وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود، وهو ما يهدد بحدوث كارثة صحية جديدة يصعب احتواؤها.
ضحايا قطاع غزة خلال أيام العيد
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بسقوط ضحايا جدد خلال العيد، واستقبلت مستشفيات القطاع 9 شهداء جدد خلال أيام عيد الفطر المبارك، كذلك سجلت الكوادر الطبية وصول 30 إصابة جديدة وخطيرة إلى أقسام الطوارئ المختلفة، ومن الجدير بالذكر أن أحد هؤلاء الشهداء ارتقى متأثراً بجروح سابقة كان قد أصيب بها، ولم يتوقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة حتى في أيام الفرح، ونتيجة لذلك تحولت مظاهر العيد في بيوت الفلسطينيين إلى مآتم وأحزان مستمرة لا تنتهي، وعلى صعيد متصل تسببت الغارات العشوائية في ترويع الأطفال والنساء خلال الأيام المباركة، وتبعاً لذلك تواصل سيارات الإسعاف عملها الإنساني تحت خطر القصف والتهديد الدائم بالقتل.
تحليل ورؤية موقع غربة نيوز
يرى فريق تحليل غربة نيوز أن هذه الأرقام المعلنة تتجاوز كل التوقعات، ويشير ارتفاع عدد المصابين إلى تعمد إحداث عاهات جسدية مستديمة للأهالي، بالمقابل نلاحظ أن الاستهداف المباشر لم يستثن المؤسسات الطبية أو المدارس أو دور العبادة، وتؤكد الرؤية التحليلية للموقع أن غياب المحاسبة يغذي هذه الانتهاكات، وفي إطار متصل يعتقد محللو الموقع أن الأعداد الحقيقية تحت الركام لم يتم رصدها بدقة، حيث توجد آلاف الجثامين المفقودة التي لم تصل بعد إلى السجلات الرسمية لوزارة الصحة، إضافة إلى ذلك يمثل القصف في العيد انتهاكاً صارخاً لكل القيم والأعراف الدينية والإنسانية، ويعتبر هذا التصعيد الممنهج محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم، لذلك من المتوقع تفاقم الوضع الإنساني حال
التعليقات