في تحرك دبلوماسي عاجل يعكس حجم التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط والخليج، أصدرت دول مجموعة السبع، وهي كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنذاراً شديد اللهجة إلى طهران، يطالبونها فيه بالوقف الفوري وغير المشروط لكافة العمليات العسكرية التي تستهدف الممرات المائية والبنية التحتية المدنية.
يأتي هذا البيان المشترك الصادر في 21 مارس 2026، كاستجابة دولية منسقة لسلسلة من الهجمات المتهورة التي هددت سلامة الملاحة في مضيق هرمز، كما وأدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع يتجاوز الحدود الإقليمية، ووسط تصاعد المخاوف من إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي ينقل نحو 20% من نفط العالم.
كما ويأتي هذا البيان في سياق حرب 2026 بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على أهداف إيرانية منذ 28 فبراير، ورد طهران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج.
بيان مجموعة السبع لحماية ودعم الشركاء الإقليميين ضد الهجمات الإيرانية
وبناء علي هذه الأحداث المتصاعدة وفي خطوة تعكس وحدة الصف الدولي، حيث لم يكتف بيان مجموعة السبع بتوجيه التحذيرات لطهران فقط، بل أرسل نص البيان الرسمي الذي نشرته وزارة الخارجية الفرنسية رسالة طمأنة قوية ومباشرة لجميع حلفائه في المنطقة كما جاء البيان صريحا وشاملا.
إليك أبرز ما جاء في بند دعم الشركاء الإقليميين
ندعم شركائنا في المنطقة في مواجهة الهجمات غير المبررة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها، كما ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات، ونؤكد أهمية حماية مسارات النقل البحري، خصوصاً مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية المتصلة به، نحن مستعدون لاتخاذ التدابير اللازمة لدعم الإمدادات العالمية من الطاقة، وندين بأشد العبارات هجمات النظام ضد المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة.
كما أشار البيان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الصادر في 11 مارس 2026، والذي يدين الهجمات الإيرانية ويؤكد حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها.
التداعيات الاقتصادية والأمنية للتصعيد في الخليج
يشكل التصعيد العسكري الحالي تهديداً مباشراً لأحد أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم، حيث أن تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز لا يهدد اقتصادات دول الخليج فحسب، بل يهز استقرار الأسواق العالمية برمتها، مما يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية ويثير مخاوف من شح في الإمدادات، وهذا الوضع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية جماعية للحيلولة دون تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة.
حرب 2026 بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة: أسباب وأحداث التصعيد
حيث بدأت الأزمة في 28 فبراير 2026 عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف إيرانية، مما دفع إيران للرد بعملية انتقامية شاملة تضمنت مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج.
ومنذ ذلك الوقت، واصلت إيران ووكلاؤها الهجمات، حيث شنت أكثر من 400 هجمة صاروخية وأكثر من 1000 هجوم بطائرات مسيرة على دول المنطقة، مستهدفة لأول مرة جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى الأردن والعراق.
التعليقات