كشف السفير محمد العرابي أن التحركات الأمريكية الحالية تركز بشكل كبير على منطقة مضيق هرمز، بهدف تأمين إمدادات الطاقة العالمية وتقليص النفوذ الإيراني في أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.
مسارات الطاقة الحيوية
وأوضح العرابي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “خط أحمر” على قناة “الحدث اليوم”، أن الاستراتيجية الأمريكية لا تقتصر على توجيه ضربات عسكرية لإيران، بل تمتد إلى فرض السيطرة على مسارات الطاقة الحيوية وممارسة ضغوط مباشرة على المصالح الإقليمية لطهران.
انقسام واضح داخل دوائر صنع القرار
وفي سياق متصل، أشار إلى وجود انقسام واضح داخل دوائر صنع القرار في إيران، خاصة بين الحكومة والحرس الثوري، وهو ما يضعف من قدرة طهران على اتخاذ قرارات موحدة أو الدخول في مفاوضات فعالة، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
الضغوط الإقليمية والدولية
وأكد وزير الخارجية الأسبق أن الضغوط الإقليمية والدولية ستظل عنصرًا حاسمًا في تطورات الأزمة، لافتًا إلى أن إسرائيل تلعب دورًا في دفع مسار التصعيد واستمرار الضغط على إيران، ما يجعل الأوضاع مرشحة لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز: بؤرة التوتر الجيوسياسي
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل النفط الخام، حيث تمر عبره حوالي 21 مليون برميل يوميًا، أي ما يقرب من ثلث الإمدادات العالمية المنقولة بحرًا، وهذا التركيز الاستراتيجي يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، مما يفسر الاهتمام الدولي المكثف والتحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة، والتي تهدف إلى ضمان استقرار هذا الممر المائي الحساس.
فهم توازنات القوى
واختتم العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن متابعة ما يجري في مضيق هرمز بات أمرًا ضروريًا لفهم توازنات القوى في المنطقة، في ظل تصاعد الصراع على الطاقة وتأثيره المباشر على المشهد الدولي.
التعليقات