أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة بذلت جهوداً حثيثة منذ البداية لتجنب الحرب الدائرة في المنطقة، إدراكاً للعواقب الوخيمة التي قد تترتب عليها، حيث لا يمكن لأحد التنبؤ بمدة استمرار هذه الحرب.
تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد والطاقة
وأضاف رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي بعد اجتماع الحكومة الأسبوعي أن تبعات هذه الحرب أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد، مما أثر على توفير العديد من السلع، مشيراً إلى حرص الدولة على توافر مخزون استراتيجي من الطاقة يلبي احتياجات توليد الكهرباء وقطاع الصناعة والاحتياجات المنزلية، وأن الحكومة لا تزال تتحمل جزءاً كبيراً من ارتفاع أسعار الطاقة.
مطالبة المواطنين بتحمل المسؤولية
وطالب الدكتور مصطفى مدبولي المواطنين بأن يلتمسوا العذر للحكومة بسبب بعض القرارات الصعبة، وذلك للمشاركة في تحمل جزء من المسؤولية في هذه الفترة الاستثنائية، مؤكداً أن الجميع يتابع التطورات والأوضاع عن كثب.
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي أفضل بكثير من أي فترة ماضية، وأن النقد الأجنبي متوافر لتلبية كافة احتياجات الدولة، كما أدان استهداف الدول العربية الشقيقة ومحاولة إقحامها في الصراع، موضحاً أن هناك استهدافاً غير مبرر لبعض الدول ومصر ترفض ذلك تماماً.
تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية
وأضاف رئيس الوزراء أن حجم هذه المعركة وتداعياتها يتجاوز قدرة أي طرف على التوقع، حيث عقدت الحكومة اجتماعات سريعة وتم تشكيل لجنة برئاسته لتقدير الموقف بشكل مستمر، كما تجري اجتماعات متواصلة لمتابعة التطورات على مدار الساعة، حيث تسببت الحرب في اضطراب سلاسل إمداد الطاقة وما يرتبط بها، مما أثر بدوره على أسعار السلع الأساسية.
ولفت إلى التقلبات الكبيرة في أسعار النفط، حيث ارتفع سعر البرميل من 68 إلى 84 دولاراً، ثم قفز إلى 93 دولاراً، ليصل لاحقاً إلى 120 دولاراً قبل أن ينخفض نسبياً، ويستقر اليوم عند 93 دولاراً.
إجراءات الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية
اتخذت الدولة إجراءات حاسمة فيما يخص أسعار المواد البترولية لضمان استمرار عجلة الإنتاج، حيث تتحمل الخزانة العامة جزءاً كبيراً من أعباء الزيادة في أسعار الطاقة، مما يخفف العبء عن المواطن الذي لا يتحمل الزيادة بالكامل، وتعمل الحكومة على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
التعليقات