قال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك النفطية الحكومية في أبوظبي، إن حصار إيران لمضيق هرمز يُعد “إرهاباً اقتصادياً”. وأضاف في حديثه بالولايات المتحدة بعد لقاء نائب الرئيس جيه. دي. فانس: “عندما تحتجز إيران المضيق رهينة، تدفع كل دولة الفدية في محطات الوقود ومتاجر البقالة والصيدليات، ولا يمكن لأي دولة أن تزعزع استقرار الاقتصاد العالمي بهذه الطريقة الآن أو في أي وقت”.

في تطور لافت يعكس اقتراب مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون تأكيده أن عملية “الغضب الملحمي” أوشكت على الانتهاء بعد تحقيق أهدافها الرئيسية. وأوضح جونسون أن المرحلة المقبلة لن تكون عسكرية بحتة، بل ستتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا، خاصة فيما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالميًا.

تأمين المضيق يتطلب جهداً دولياً مشتركاً

أشار المسؤول الأمريكي إلى أن ضمان الاستقرار في المضيق لن يكون مسؤولية واشنطن وحدها، بل يحتاج إلى “مساعدة شركاء”، في إشارة إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وعلى رأسهم دول الخليج، إضافة إلى شركاء دوليين معنيين بأمن الطاقة والتجارة العالمية، حيث يمر عبر هذا المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت الفترة الأخيرة عمليات عسكرية متبادلة وتهديدات باستهداف المصالح الحيوية بما في ذلك طرق الملاحة البحرية. ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة ضغط استراتيجية، إذ يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

ويرى مراقبون أن حديث جونسون عن “تحقيق الأهداف” قد يشير إلى انتهاء المرحلة الأساسية من العمليات العسكرية، مقابل بدء مرحلة احتواء التداعيات، خاصة مع تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.