كشفت مصادر لقناة سي إن إن الأمريكية أن الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب سيتطلب نشر قوات برية أمريكية كبيرة، حيث ناقشت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب إرسال قوة عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم أو تدميره، وهي عملية تتطلب مئات الجنود، وأكدت المصادر أنه دون انهيار النظام الإيراني، لن تكون القوة العسكرية وحدها قادرة على التخلص من هذا اليورانيوم.
وفي هذا السياق، تدرس الولايات المتحدة شن عملية عسكرية بقوات برية خاصة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، والذي يكاد يكفي لصنع قنبلة نووية، وفق ما أفادت به وكالة بلومبيرغ نقلاً عن ثلاثة مصادر دبلوماسية مطلعة.
تأثير التصعيد العسكري على المنشآت النووية والسلامة الإقليمية
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وقوع أضرار في مباني محطة تخصيب الوقود النووي الإيرانية تحت الأرض في نطنز، مع التأكيد على أنه من غير المتوقع حدوث أي عواقب إشعاعية فورية، كما أفادت الوكالة سابقاً بعدم وجود مؤشرات على تعرض منشآت نووية إيرانية أخرى، مثل محطة بوشهر أو مفاعل طهران للأبحاث، لأي ضرر مباشر في أعقاب الهجمات العسكرية الأخيرة.
ومع ذلك، عبر مدير عام الوكالة، رافائيل جروسي، عن قلقه الشديد من الوضع خلال جلسة خاصة لمجلس المحافظين، محذراً من أنه لا يمكن استبعاد احتمال حدوث تسرب إشعاعي ذي عواقب وخيمة قد يستلزم إخلاء مناطق بحجم مدن رئيسية، وجدد جروسي دعوته لجميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من التصعيد، مؤكداً أنه لا ينبغي أبداً شن هجمات مسلحة على المنشآت النووية بسبب العواقب الإشعاعية المحتملة داخل الدولة المستهدفة وخارجها.
الاستجابة الدولية والتحديات الإقليمية
وأوضح جروسي أن الوكالة استجابت على الفور للتركيز على حالات الطوارئ الإشعاعية المحتملة، وأن جهودها مستمرة للاتصال بالسلطات النووية الإيرانية دون تلقي رد حتى الآن، معرباً عن أمله في إعادة فتح قناة الاتصال الضرورية في أقرب وقت ممكن.
كما سلط الضوء على التهديد المتصاعد للسلامة النووية في المنطقة، مشيراً إلى أن إيران وعدة دول أخرى تعرضت لهجمات تمتلك منشآت نووية نشطة، حيث تمتلك الإمارات العربية المتحدة أربعة مفاعلات نووية عاملة، ولدى الأردن وسوريا مفاعلات أبحاث نووية، وتستخدم دول مثل البحرين والعراق والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية تطبيقات نووية متنوعة.
الدعوة إلى العودة للدبلوماسية
ولتحقيق ضمانات طويلة الأمد بعدم حصول إيران على أسلحة نووية والحفاظ على فعالية نظام عدم الانتشار النووي العالمي، أكد جروسي على ضرورة العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات، قائلاً: “الدبلوماسية صعبة لكنها ليست مستحيلة، والدبلوماسية النووية أصعب لكنها ليست مستحيلة أيضاً، ليس السؤال هو ما إذا كنا سنجتمع مجدداً على طاولة الحوار الدبلوماسي، بل متى سنفعل ذلك”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد شنتا ضربات عسكرية واسعة ضد إيران، تبعتها ضربات انتقامية شنتها إيران، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
التعليقات