كشفت مصادر داخل حزب الوفد عن إلغاء الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، قرار فصل الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب، مما يعني عودة النائب إلى الحزب بعد غياب استمر 8 سنوات منذ فصله بقرار من المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد الأسبق.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة أن قرار العودة جاء على الرغم من استمرار النائب محمد فؤاد في منصبه كرئيس للهيئة البرلمانية لحزب العدل، حيث صدر القرار خلال زيارة عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل للدكتور السيد البدوي في مقر حزب الوفد لتهنئته برئاسة الحزب، وكان برفقته الدكتور محمد فؤاد.

وأشارت المصادر إلى أن النائب محمد فؤاد وقع بالفعل على استمارة عضوية في حزب الوفد، في انتظار الإعلان الرسمي عن عودته، ولكنه لم يباشر عمله داخل الحزب حتى الآن بسبب القيود القانونية.

القيود القانونية تحدد مسار العضوية البرلمانية

يأتي هذا التطور في ظل أحكام قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014، الذي ينص على وجوب استمرار الصفة الانتخابية لعضو مجلس النواب بعد فوزه، سواء كان مستقلاً أو منتمياً لحزب، فلا يجوز تغيير الصفة التي تم انتخاب العضو على أساسها، مما يفرض تحدياً عملياً على أي تغيير في الانتماء الحزبي أثناء الفصل التشريعي.

وتنص المادة 6 من قانون مجلس النواب على اشتراط استمرار العضوية بأن يظل العضو محتفظاً بالصفة التي تم انتخابه على أساسها، فإن فقد هذه الصفة، أو غير انتماءه الحزبي المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلاً، أو صار المستقل حزبياً، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.

وكان المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد الأسبق، قد قرر في 11 سبتمبر عام 2018 فصل الدكتور محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية للحزب، من الحزب وكافة تشكيلاته.

وأشار بيان صادر عن الحزب آنذاك إلى أن القرار جاء عقب الإطلاع على تصريح من النائب يسخر فيه من إعلان الحزب عدم مسؤوليته عن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم منه، وفقاً لما نشر في الصحف، موضحاً أن القرار صدر استناداً للتفويض الصادر من الهيئة العليا لرئيس الحزب، وتم إبلاغ رئيس البرلمان به.