تتجه الحكومة المصرية لزيادة أسعار البنزين والسولار خلال ساعات، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ«صدى البلد» عن توقعات بزيادة قد تصل إلى 3 جنيهات في سعر لتر البنزين يوم الثلاثاء.
زيادة شاملة للمحروقات
وأوضحت المصادر أن الزيادة المرتقبة ستشمل البنزين والسولار وغاز السيارات، وذلك في ضوء تداعيات الصراع العسكري بالمنطقة وما ترتب عليه من ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
تداعيات الأوضاع الإقليمية على الاقتصاد
شهدت الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة موجة اضطرابات واضحة في قطاعي الطاقة وتداول العملات، الأمر الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد المصري بشكل ملموس، لا سيما مع تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، إضافة إلى صعود أسعار النفط على المستوى الدولي لتتجاوز المعدلات التي تم اعتمادها في الموازنة العامة للدولة، وذلك في خضم تفاقم حالة الاحتقان الجيوسياسي بالمنطقة إثر بدء العمليات العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً مع تزايد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث أغلقت تعاملات الأسبوع الماضي على وصول خام برنت إلى قرابة 93.04 دولار للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي نحو 90.9 دولار للبرميل.
ضغوط على فاتورة الدعم
يأتي هذا الارتفاع في وقت كانت الموازنة العامة للدولة قد قدرت سعر برميل النفط للعام المالي الجاري عند 75 دولاراً، وهو ما يعني أن استمرار بقاء الأسعار العالمية فوق هذا المعدل قد يؤدي إلى تصاعد الأعباء على فاتورة دعم المحروقات، وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء في تصريحات سابقة، أنه من الممكن أن تلجأ الحكومة لرفع مؤقت في أسعار عدد من المنتجات.
إجراءات الحكومة لمواجهة التحديات
وكانت الحكومة قد أقرت حزمة من الإجراءات لترشيد الإنفاق والاستهلاك، حيث تم التوافق على إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص الدورات التدريبية، وعدد آخر من الإجراءات سيتم إعلانها تفصيلاً، مع تنفيذ خطة تستهدف حوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية، بالإضافة إلى مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، وتسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي، والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، وكذا استخدام المركبات الكهربائية، إلى جانب العمل على خفض حجم الواردات من السلع تامة الصنع غير الأساسية.
التعليقات