قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل الدعوى المطالبة بإقالة الكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني وجهازه المعاون، وحل الاتحاد المصري لكرة القدم، وإقالة وزير الشباب والرياضة، لجلسة 26 أبريل المقبل للحكم، وذلك على خلفية تراجع نتائج المنتخب وخسارته الأخيرة.
وأقام محامٍ الدعوى القضائية طالبًا بإقالة حسام حسن ووزير الشباب والرياضة، بسبب التراجع المستمر في أداء المنتخب الوطني.
كرة القدم بين الفخر الوطني وإهدار المال العام
ذكرت الدعوى أن كرة القدم تحولت من رافد للفخر الوطني إلى مجال لإهدار المال العام والفساد الإداري، في ظل غياب المحاسبة وسوء الإدارة داخل اتحاد الكرة رغم الدعم المالي الضخم، وكانت الجماهير تعول على مجلس إدارة الاتحاد الحالي لإعادة أمجاد المنتخب صاحب التاريخ القاري الكبير، إلا أن الواقع جاء مخيبًا للآمال حيث فشل المنتخب في تحقيق نتائج تليق بتاريخه وودع بطولات إفريقية وعربية أمام منتخبات أقل فنيًا.
تساؤلات حول كفاءة الجهاز الفني
أكدت الدعوى أن قرار تكليف حسام حسن جاء استجابة لرغبة جماهيرية، إلا أنه لا يمتلك الخبرة التدريبية الكافية التي تواكب التطور الكبير في كرة القدم الإفريقية، خاصة مع امتلاك العديد من المنتخبات لاعبين محترفين في كبرى الدوريات العالمية، ويُثير استمرار الإخفاقات رغم امتلاك مصر لاعبين محترفين على أعلى مستوى تساؤلات خطيرة حول أسباب الفشل المتكرر، خاصة في وقت تحقق فيه مصر إنجازات عالمية في ألعاب أخرى مثل الإسكواش وكرة اليد والكاراتيه.
تكاليف باهظة دون عائد ملموس
وأشارت الدعوى إلى أن الجهاز الفني للمنتخب يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، حيث يتقاضى المدير الفني وحده ما يقارب مليون جنيه شهريًا، بخلاف رواتب الجهاز المعاون وتكاليف المعسكرات والمباريات الدولية دون تحقيق نتائج ملموسة، ما يمثل إهدارًا صريحًا للمال العام.
مخالفات مالية تمس الأمن القومي الرياضي
ولفتت الدعوى إلى أن مجلس النواب سبق أن ناقش طلبات إحاطة تتعلق بمخالفات مالية وإدارية داخل اتحاد الكرة، تضمنت صرف ملايين الجنيهات دون وجه حق، وعدم إدراج إيرادات بطولات قارية ضمن موازنة الاتحاد، فضلًا عن مخالفات مالية قدرت بملايين الدولارات، وهو ما اعتبرته الدعوى مساسًا بالأمن القومي الرياضي.
واختتمت الدعوى مطالبَتها بقبولها شكلًا، وإقالة المدير الفني للمنتخب حسام حسن وجهازه المعاون وإقالة وزير الشباب والرياضة، وتحديد أقرب جلسة لنظرها وتهيئتها للمرافعة حفاظًا على المال العام وحقوق الجماهير المصرية.
التعليقات