أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن بلاده تبذل جهوداً مكثفة للوساطة منذ بداية الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، مستفيدةً من علاقاتها المتينة مع جميع الأطراف وقدرتها على التأثير في مجريات الأحداث.

وأضاف مشرفة، خلال لقاء مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه التحركات تتم بالتنسيق مع عدد من الدول، بما فيها باكستان وتركيا ودول الخليج والاتحاد الأوروبي، بهدف التوصل إلى هدنة تمهد لوقف شامل للحرب الدائرة.

وأشار إلى أن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أجرى اتصالات عديدة مع نظرائه في دول الخليج، بالإضافة إلى الإدارة الأمريكية ووزير خارجية إيران، في إطار السعي لخفض التصعيد والتوتر في المنطقة.

دور الوساطة المصرية في ظل التصعيد الإقليمي

تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً، حيث أكد مشرفة أن استمرار هذا التصعيد يؤثر سلباً على الجميع، مشدداً على أنه لا يوجد طرف رابح أو خاسر في مثل هذه الأزمات، بل إن تداعياتها تمتد إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مما يزيد من إلحاح الحاجة إلى حلول دبلوماسية فاعلة.

ولفت إلى أن التحركات المصرية لم تقتصر على المستوى الدبلوماسي فحسب، بل شملت أيضاً اتصالات رئاسية مكثفة، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالات مع قادة دول الخليج، كما قام بجولة خليجية في ظل أجواء إقليمية محفوفة بالمخاطر وسط وجود مسيرات وصواريخ.