كشفت تقارير إسرائيلية عن جهود دبلوماسية متسارعة خلف الكواليس، تقودها مصر وقطر وتركيا، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران قبل انتهاء مهلة الإنذار المحددة.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، فإن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى “صفقة في اللحظات الأخيرة” أو الانزلاق نحو تصعيد قد يمتد لأشهر، حيث يتمثل أحد الخيارات في اتفاق تدريجي تسمح بموجبه طهران بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف واشنطن لهجماتها.
وأضافت المصادر أن ترامب يسعى لتجنب سيناريو يظهر فيه وكأنه خسر المواجهة، خاصة في حال تمكنت إيران من فرض سيطرتها في مضيق هرمز، وهو ما يدفعه للبحث عن مخرج سياسي يمنحه “صورة الانتصار”.
وفي السياق، أكدت المصادر أن إسرائيل “لا تملك خيارًا سوى الالتزام بقرارات ترامب” رغم تفضيلها استمرار الهجمات، لافتة إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة مع اقتراب انتهاء المهلة.
كما أوضحت أن الرئيس الأمريكي لا يفضل إرسال قوات برية، إلا أنه قد يلجأ إلى تصعيد أكبر في حال فشل الوساطات، بما في ذلك محاولة تحقيق مكاسب ميدانية مثل السيطرة على جزيرة خارك النفطية.
بالتوازي، تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، تشمل مواقع حكومية ومنشآت نووية وصاروخية.
وفي وقت سابق، قال موقع أكسيوس الأمريكي إنه بعد ثلاثة أسابيع من بدء حرب إيران، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مناقشات أولية حول المرحلة التالية وما قد تبدو عليه محادثات السلام مع إيران، بحسب ما نقله الموقع عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع.
وقالت المصادر إن مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يشاركان في المناقشات المتعلقة بإمكانية إطلاق مسار دبلوماسي، مؤكدة أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
شروط ترامب لإنهاء الحرب
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن الولايات المتحدة تريد من إيران تقديم ست التزامات، وهي:
- عدم تطوير أي برنامج صاروخي لمدة خمس سنوات.
- وقف تخصيب اليورانيوم كلياً.
- تفكيك المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.
- فرض بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة على إنتاج واستخدام أجهزة الطرد المركزي والمعدات المرتبطة بها، التي قد تسهم في تطوير برنامج أسلحة نووية.
- التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة بما يتضمن سقفاً لمدى الصواريخ لا يتجاوز ألف كيلومتر.
- وقف دعم إيران لحزب الله والحوثيين وحماس، وهي حركات تُصنف كمنظمات إرهابية في عدة دول غربية.
مطالب إيران
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن مصر وقطر والمملكة المتحدة نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض ولكن بشروط.
وأضافت المصادر أن مطالب إيران تشمل وقفاً لإطلاق النار وضمانات بعدم استهدافها مجدداً، بالإضافة إلى تعويضات.
وفي ذلك، نقل الموقع عن مسؤول أمريكي آخر قوله إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران، مضيفاً “هم يسمونها تعويضات، ربما نسميها إعادة أموال مجمدة”.
السباق مع الزمن والسيناريوهات المتوقعة
تتحرك الدبلوماسية الإقليمية بسرعة غير مسبوقة في سباق مع الزمن لمنع انفجار الوضع، حيث تتركز الوساطات على فتح قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، مع التركيز على نقاط فنية مثل حرية الملاحة في المضائق وتفكيك الترسانات الصاروخية، بينما تبقى القوى العسكرية في حالة تأهب قصوى على الأرض، مما يجعل من الساعات القليلة المقبلة محورية في تحديد مسار الصراع.
وكان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة تدرس “إنهاء تدريجياً” للعمليات العسكرية.
التعليقات