في ظل تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، جددت مصر موقفها الرافض لأعمال العنف والإجراءات التصعيدية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت القاهرة عن إدانتها الشديدة للاعتداءات التي تعرض لها مواطنون فلسطينيون في الضفة الغربية، مؤكدة ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ووقف الممارسات التي تقوض فرص التهدئة.
خبير قانوني يؤكد شرعية الموقف المصري
رحب الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية الذي أدان اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن هذا الموقف المصري الحاسم يأتي في وقت حرج تتعدد فيه الجبهات الإسرائيلية من الحرب على إيران إلى العدوان على لبنان وصولاً للتصعيد الخطير في الضفة الغربية والقدس، موضحاً أن القانون الدولي يدعم الموقف المصري ويؤكد أن كل الممارسات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل جرائم حرب ممنهجة.
أسس قانونية راسخة
وأكد مهران خلال تصريحات لـ “صدى البلد”، أن تأكيد مصر بأن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تعد غير قانونية وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي يستند لأسس قانونية راسخة، موضحاً أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر صراحة نقل السكان المدنيين للدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة، مؤكداً أن قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 أدان المستوطنات كانتهاك فاضح للقانون الدولي، محذراً من أن محكمة العدل الدولية أكدت في رأيها الاستشاري يوليو 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إنهاؤه فوراً.
تسليط الضوء على جرائم التطهير العرقي
وأشار مهران إلى أن إدانة مصر لاعتداءات المستوطنين التي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين تسلط الضوء على جريمة تطهير عرقي ممنهجة، موضحاً أن المستوطنين المسلحين يهاجمون القرى الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال في محاولة لتهجير السكان، واختتم: “نظام روما الأساسي يصنف الترحيل القسري للسكان كجريمة ضد الإنسانية، محذراً من أن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش صرح علناً بتشجيع هجرة الفلسطينيين وهو اعتراف صريح بنية التطهير العرقي”.
والجدير بالذكر، أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية يمثل تحدياً صارخاً للمنظومة القانونية الدولية، ويقوض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والمجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ مواقف أكثر صرامة لوقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
التعليقات