عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جلسة مباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، يوم الاثنين ١٦ مارس في العاصمة عمّان، ضمن المحطة الرابعة من جولته العربية للتشاور حول سبل مواجهة التحديات الإقليمية الجسيمة.

وأكد الوزيران، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني، على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وأشادا بالتطور المتزايد في مختلف مجالات التعاون، مع أهمية البناء على آليات التنسيق القائمة لخدمة المصالح المشتركة.

التنسيق المصري الأردني يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي

يُعد التعاون بين القاهرة وعمّان نموذجًا للعمل العربي المشترك، حيث يجسد التنسيق المستمر بينهما إرادة سياسية راسخة لمواجهة التحديات، وتعزيز الأمن والاستقرار في محيط إقليمي مضطرب، مما ينعكس إيجابًا على مصالح الشعبين الشقيقين،

وناقش الوزيران تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة، وسبل خفضه واستعادة الهدوء، وحماية المنطقة من خطر توسع الصراع، مع التأكيد على اللجوء للمسارات الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار، فضلاً عن تفعيل آليات العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات الإقليمية.

وجدد الوزيران إدانة الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي، ورفض هذه الاعتداءات التي تمثل تصعيدًا غير مبرر وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وسيادة الدول.

كما شددا على تضامن مصر والأردن الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ودعم أي خطوات تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية وحماية مواطنيها وأمنها واستقرارها وسيادتها.

وجدد الوزير عبد العاطي تأكيد تضامن مصر ووقوفها الكامل مع الأردن في مواجهة الاعتداءات على أراضيه، فيما ثمن الوزير الصفدي وقوف مصر إلى جانب المملكة وتضامنها معها.

وأكد الوزيران أن التركيز على الحرب في المنطقة وتداعياتها لا يجب أن يؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكدين على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكامل بنودها، ووقف الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل.

وأدان الوزيران استمرار إسرائيل في تقييد حرية العبادة وإغلاق أبواب المسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف أمام المصلين، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم، وحذرا من خطورة استمرار ذلك.

وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد الوزيران دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لتمكين مؤسساتها الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة، وأدانا العدوان الإسرائيلي على لبنان وشددَا على ضرورة وقفه.

واتفق الوزيران على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الأخوية التاريخية، والبناء على آليات التنسيق القائمة بما يخدم المصالح المشتركة، والتنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات في المنطقة.