حذّر الإعلامي مصطفى بكري من خطورة ترك المضائق البحرية تحت سيطرة دولة بعينها، مؤكدًا أن ذلك يهدد الأمن الإقليمي ويضع مصير دول بأكملها في مهبّ القرارات الأحادية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويقوده نحو أزمات حادة.

أشار بكري خلال برنامج “حقائق وأسرار” إلى أن الصورة لا تزال غير واضحة حتى الآن، في ظل فشل المفاوضات في تحقيق نتائج ملموسة، مع إصرار إسرائيل على تنفيذ مخططاتها في المنطقة، وفي المقابل، تلتزم الدول الخليجية بضبط النفس رغم تعرضها لما وصفه بـ”الضربات المتتالية”.

صمت عربي ودولي مثير للتساؤلات

وانتقد بكري حالة الصمت التي تسيطر على جامعة الدول العربية، متسائلًا عن دور مجلس الأمن الدولي في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.

دعوة لقمة عربية موحدة

وفي هذا السياق، ثمّن بكري مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعية إلى عقد قمة عربية مشتركة، واصفًا إياها بأنها “رؤية ضرورية وحتمية” في ظل التحديات الراهنة، وشدد على أن تفعيل دور الجامعة العربية بات أمرًا ملحًا لمواجهة التحديات الإقليمية.

تصعيد إسرائيلي يهدد استقرار المنطقة

وتساءل بكري: إلى متى ستظل إسرائيل تستهدف دولًا مثل لبنان وسوريا؟، مشيرًا إلى أن الاختراقات المستمرة تهدد الأمن القومي العربي، وتزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.

الأمن القومي خط أحمر

وأكد بكري أن أي صاروخ ينطلق في أي دولة عربية هو بمثابة تهديد مباشر لدول أخرى، وعلى رأسها مصر، مشددًا على ضرورة عدم دفع ثمن صراعات لا تخصنا، مع التأكيد على وحدة المصير العربي في مواجهة التحديات المشتركة.

المضائق البحرية وشريان التجارة العالمي

تشكل المضائق البحرية شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبر ممراتها الحيوية مثل باب المندب ومضيق هرمز نسبة هائلة من إمدادات النفط والسلع الأساسية، مما يجعل السيطرة الأحادية عليها تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق وتدفق السلع، ويدفع نحو إعادة رسم خريطة التحالفات والضغوط الاقتصادية على مستوى العالم.