في رسالته الأولى صباح الخميس، أكد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً كـ”أداة ضغط” في مواجهة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران نهاية فبراير الماضي. ولا تتوفر سوى طرق بديلة محدودة لهذا المضيق الحيوي، ولا يقترب أي منها من استيعاب الحجم الهائل لصادرات النفط والغاز التي تعبره.

تأثير الإغلاق على الاقتصاد العالمي

يمثل إغلاق مضيق هرمز تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي، حيث يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية وارتفاع حاد في الأسعار، مع تأثيرات متتالية على قطاعات الصناعة والنقل في مختلف أنحاء العالم.

البدائل المحدودة لأنابيب النفط والغاز

يوجد خطان رئيسيان لأنابيب النفط والغاز يتجاوزان منطقة المضيق، ويضمنان وصول جزء من الإمدادات إلى الأسواق العالمية، لكن تقديرات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن هذين الخطين يضيفان معاً طاقة تتراوح بين 3.7 و5.7 مليون برميل يومياً فقط، وهي تمثل ربع حجم الـ20 مليون برميل التي تعبر المضيق عادةً.

خط أنابيب النفط السعودي: طاقة نظرية وعقبات عملية

ينقل خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب في السعودية النفط الخام عبر البلاد، بربطه حقل بقيق النفطي قرب الساحل الشرقي للخليج العربي بميناء ينبع على البحر الأحمر، وأعلنت شركة أرامكو رفع طاقة الخط إلى 7 ملايين برميل يومياً في مارس 2025، لكن التدفقات عند هذا المستوى لم تُختبر عملياً بعد.

يمر حالياً نحو مليوني برميل يومياً عبر هذا الخط، تاركاً طاقة فائضة تتراوح بين 3 و5 ملايين برميل، ومع ذلك فإن ميناء ينبع نادراً ما يُحمّل أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً، مما يشكل عائقاً عملياً أمام استغلال الطاقة الإضافية للناقل.

خط أنابيب الإمارات: طاقة محدودة وتعرض للهجوم

في الجانب الموازي، يقول تقرير وكالة الطاقة الدولية إن خط أنابيب الغاز الطبيعي المرافق مُستغل بالكامل، بينما تعرّض أحد طرفي خط أنابيب النفط في الإمارات لهجوم، ولا يزال حجم الأضرار الناجمة غير واضح.

يمتد خط الأنابيب الإماراتي لمسافة 400 كيلومتر من الفجيرة – حيث اندلع حريق الأسبوع الماضي إثر اعتراض طائرة إيرانية مسيرة – إلى حبشان، وهو أصغر بكثير من نظيره السعودي، وتشير تقديرات الوكالة إلى أنه لا يضيف سوى 700 ألف برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية الفائضة.