تقدم الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن وأمين تنظيم الجمهورية، بطلب إحاطة إلى وزير الصحة والسكان، للتحقيق في أسباب القصور في إدارة وتوفير المستلزمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية، وعلى رأسها مستشفى أبوتيج التخصصي.

وأوضح العطيفي أن المستشفيات الحكومية لا تزال تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية، رغم التوجهات الحكومية المعلنة لدعم القطاع الصحي، مما ينعكس سلباً على سرعة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تدهور الخدمات في مستشفى أبوتيج يهدد صحة آلاف المواطنين

أشار طلب الإحاطة إلى أن مستشفى أبوتيج التخصصي يعاني من إهمال شديد ومعروف للجميع، مما يؤثر على كتلة سكانية كبيرة تخدمها المستشفى في مدينة أبوتيج وقراها والمراكز المجاورة، حيث تعد المنشأة الطبية الرئيسية متكاملة الخدمات في جنوب محافظة أسيوط، والتي من المفترض أن تضم كافة التخصصات والإمكانيات.

تعطيل العمليات الجراحية وإجبار المرضى على دفع مبالغ باهظة

كشف الطلب عن تعطيل العديد من العمليات الجراحية المقررة على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، بحجة عدم وصول المستلزمات، أو إلزام المريض بدفع مبلغ تأميني باهظ رغم حالته الطارئة، مما يدفع المرضى لإجراء عملياتهم بنظام “الفندقة” عبر أطباء خاصين، وبمعرفة رؤساء الأقسام الجراحية وخاصة قسم العظام.

أزمة في قسم الطوارئ ونقص حاد في الكوادر المؤهلة

أفاد العطيفي بأن قسم الطوارئ يعتمد على أطباء حديثي التخرج والعاملين بالوحدات الريفية عبر التعاقد، بينما يحتاج القسم إلى كوادر طبية مؤهلة لاستقبال الحالات الحرجة، كما أشار إلى تكرار غياب طبيب الطوارئ عن موقعه، وعدم توفر مستلزمات الطوارئ والأدوية بشكل متكرر، مما يجبر المرضى على شرائها من الخارج على نفقتهم الخاصة، ويؤخر عملية إسعافهم.

غياب الأخصائيين وتعطل الأجهزة الحيوية

يعاني المستشفى من غياب متكرر لأخصائيي قسم الأشعة التلفزيونية معظم أيام الأسبوع، مما يعيق تشخيص الحالات الحرجة التي تحتاج لتدخل جراحي عاجل، كما يغيب الاستشاريون المتعاقدون للإشراف على القسم، بالإضافة إلى أعطال متكررة في أجهزة حيوية مثل أجهزة الغسيل الكلوي والحضانات وأجهزة رسم القلب، وأعطال جسيمة في البنية التحتية تشمل منظومة الدفاع المدني ومنظومة الحريق.

تقصير إداري ومخاطر ممارسات طبية غير آمنة

رصد الطلب شكاوى متعددة بعدم تواجد مدير المستشفى في أرجائها وعدم متابعته للعاملين، وتكرار غيابه وتجاهله لمهامه الوظيفية، بما في ذلك إعطاء المحاضرات في مدرسة ومعهد التمريض خلال أوقات عمله الرسمية، كما حذر العطيفي من تكرار قيام النواب وغير المؤهلين بإجراء عمليات جراحية، مما يؤدي إلى فشلها وإجبار المرضى على إعادتها في المستشفى أو بالمراكز الخاصة على نفقتهم.