خرجت حشود غاضبة إلى الشوارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، ضمن النسخة الثالثة من مسيرات “لا للملوك”، معبرة عن رفضها لأسلوب الرئيس دونالد ترامب الذي تراه استبدادياً، وسياساته المتشددة تجاه الهجرة، وموقفه العدائي من إيران.

تعبئة تاريخية تتجاوز الحدود

أعلن منظمو المظاهرات أن المشاركة بلغت 8 ملايين شخص على الأقل عبر أنحاء أمريكا، حيث احتشدت الحشود من الساحل إلى الساحل، فيما يأمل المنظمون أن يسجل الحدث أكبر احتجاج ليوم واحد في تاريخ البلاد، وقد تم التخطيط لأكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الخمسين، بالإضافة إلى مدن عالمية مثل لندن وباريس وروما.

توسع جغرافي واستقطاب جماهيري

قال المنظمون إن التجمعات الكبرى تجري في نيويط ولوس أنجلوس وواشنطن، لكن ثلثي الفعاليات تحدث خارج مراكز المدن الرئيسية، مما يمثل قفزة بنسبة 40% تقريباً مقارنة بالتعبئة الأولى للحركة في يونيو الماضي، واستقطب الحدثان السابقان لمظاهرات “لا للملوك” ملايين المشاركين.

مشاهد الاحتجاج وردود الفعل

في ساحة ناشونال مول بواشنطن، ردد الحشد شعارات مؤيدة للديمقراطية ورفع لافتات مناهضة لترامب، كما خرج الناس إلى شوارع شيكاغو وساروا أمام برج ترامب، وتجمع الآلاف في وسط مانهاتن حيث قال الممثل روبرت دي نيرو، أحد المنظمين، إنه “كان هناك رؤساء آخرون اختبروا الحدود الدستورية لسلطتهم، لكن لم يكن أي منهم يشكل تهديداً وجودياً لحرياتنا وأمننا”.

السياق السياسي والانتقادات

تأتي هذه التجمعات في وقت انخفض فيه معدل تأييد ترامب إلى 36%، وهو أدنى مستوى له منذ عودته إلى البيت الأبيض وفقاً لاستطلاع رويترز-إبسوس، وانتقد متحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية للكونجرس السياسيين والمرشحين الديمقراطيين لدعمهم التجمعات، بينما قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي مايك مارينيلا في بيان: “إن هذه التجمعات التي تكره أمريكا هي المكان الذي تحصل فيه أكثر تخيلات اليسار المتطرف عنفاً وجنوناً، ويتلقى فيه الديمقراطيون في مجلس النواب أوامرهم”.